[126] الاعراض الدنيوية، إذ بذلك يرتقى إلى أوج السعادة الابدية، وينال المطالب الاخروية. ولما كان المولى الاجل الاكمل، والفاضل الاسعد الاوحد، حاوي مرضيات الخصال، وحائز السبق في مضمار الكمال، المستعد لسعادات الدنيا والدين مولانا محمد باقر الاصفهاني لا زال للطالبين ملاذا، ومن كل سوء مجارا معاذا، ممن ارتقى بصحيح فكره الثاقب إلى أسنى الكمالات، وأحسن المراتب، صاحب التحقيق الذي لم يسر جياد أفكار الافاضل في ميدانه، ولم يلحقه في إحراز قصب السبق فرد من أترابه وأقرانه اللوذعي الذي شهاب فهمه أذهب مردة الجهل رغما، وأمات حساده بمشاهدة آثاره هما وغما، فلا برحت تزهو بوجوده الليالي والايام وتشرق بأنوار فوائده غياهب أفكار الانام. وكان من نعم الله تعالى التي يقصر الاوقات عن القيام بشكرها، ولا يستطيع لسان المقال أن يبدي الجزء اليسير من عشرها، أن من علينا بالاجتماع بجنابه الكريم بمكة المشرفة أعزها الله تعالى، والاقتباس من أنوار فضله أدام الله تأييده = ________________________________________ إلى أن توفى في 13 ذى القعدة الحرام 1028 ودفن في مقابر معلى في قرب قبر خديجة (عليها السلام)، وقال في النخبة: والاسترآبادي فاضل سنى له الرجال فوته (1028) رضى وقال العلامة المجلسي في ج 13 من البحار: فيمن رأى الامام المنتظر والحجة الثاني عشر ومنهم السيد الاجل المذكور قال قال الميرزا محمد الاستر آبادي ذات ليلة كنت أطوف البيت فإذا بشاب صبيح المنظر وجميل الوجه يطوف فإذا قرب منى اتحفنى بطاقة ورد أحمر معطر في غير فصله وموسمه فأخذت منه وشممته وقلت له يا سيدى من أين هذا الورد ؟ من الخرابات قال ذلك واختفى منى فما رأيته بعد. قال السمعاني في أنسابه: والخرابات هي جزيرة المغرب من البحر المحيط منها الجزيرة الخضراء. سلافة العصر ص 498 - فوائد الرضوية ص 554 - لؤلؤة البحرين 119. ________________________________________