[297] اللهم إني أسئلك سؤال من لم يجد لسؤاله مسؤلا غيرك، وأعتمد عليك اعتماد من لم يجد لاعتماده معتمدا سواك، لانك الاول الاولى الذي ابتدأت الابتداء، وكونته باديا بلطفك فاستكان على سنتك وأنشأتها كما أردت باحكام التدبير، وأنت أجل وأحكم وأعز من أن تحيط العقول بمبلغ علمك ووصفك أنت القائم الذي لا يلحك إلحاح الملحين عليك، فانما أنت تقول للشئ كن فيكون، أمرك ماض، ووعدك حتم، لا يعزب عنك شئ، ولا يفوتك شئ، وإليك ترد كل شئ، وأنت الرقيب علي. إلهى أنت الذي ملكت الملوك، فتواضعت لهيبتك الاعزاء، ودان لك بالطاعة الاولياء، واحتويت بالهيتك على المجد والسناء، وأنت علام الغيوب، إلهى إن كنت اقترفت ذنوبا حالت بيني وبينك باقترافي إياها فأنت أهل أن تجود علي بسعة رحمتك، وتنقذني من أليم عقوبتك، إلهى إني أسئلك سؤال ملح لا يمل دعاء ربه، وأتضرع إليك تضرع غريق رجاك لكشف ما به، وأنت الرؤف الرحيم. إلهي ملكت الخلائق كلهم، وفطرتهم أجناسا مختلفات ألوانهم حتى يقع هناك معرفتهم لبعضهم بعضا، تباركت وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا كما شئت، فتعاليت عن اتخاذ وزير، وتعززت عن مؤامرة شريك، وتنزهت عن اتخاذ الابناء، وتقدست عن ملامسة النساء، فليست الابصار بمدركة لك، ولا الاوهام واقعة عليك، فليس لك شبيه ولا ند ولا عديل، وأنت الفرد الواحد الاحد الاول الاخر القائم الاحد الدائم الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له له كفوا أحد. يا من ذلت لعظمته العظماء، ومن كلت عن بلوغ ذاته ألسن البلغاء، ومن تضعضعت لهيبته رؤوس الرؤساء، وقد استحكمت بتدبيره الاشياء، واستعجمت عن بلوغ صفاته عبارة العلماء، أنت الذى في علوه دان، وفي دنوه عال، أنت أملي سلطت الاشياء علي بعد إقراري لك بالتوحيد، فيا غاية الطالبين، وأمان الخائفين وغياث المستغيثين، وأرحم الراحمين، صل على محمد وآل محمد، واجعلني من ________________________________________