[339] مصل وذاكر، ويصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم، حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل: يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل فيقولون يا جبرئيل فما صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين من امة محمد صلى الله عليه وآله ؟ فيقول إن الله تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وهؤلاء الاربعة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والقاطع الرحم والمشاحن (1). فإذا كانت ليلة الفطر وهي تسمى ليلة الجوائز أعطى الله تعالى العاملين أجرهم بغير حساب، فإذا كانت غداة يوم الفطر بعث الله الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الارض، ويقفون على أفواه السكك، فيقولون: يا امة محمد صلى الله عليه وآله اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله عزوجل للملائكة: ملائكتي ما جزاء الاجير إذا عمل عمله ؟ قال: فيقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاه أن توفي أجره قال: فيقول الله عزوجل: فاني اشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيام شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي. ويقول: يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لا خرتكم ودنياكم إلا أعطيتكم، وعزتي لاسترن عليكم عوراتكم ما راقبتموني وعزتي لاجيرنكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم. قال: فتفرح الملائكة وتستبشر ويهنئ بعضها بعضا بما يعطى هذه الامة إذا أفطروا (2). 2 - كشف: روى الحافظ عبد العزيز عن رجاله، قال القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن هارون الضبي إملاء قال: وجدت في كتاب والدي حدثنا جعفر بن محمد بن حمزة العلوي قال: كتبت إلى أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أسأله لم فرض الله الصوم ؟ فكتب إلى: فرض الله تعالى الصوم ليجد الغني مس الجوع ________________________________________ (1) المشاحن: المباغض الممتلئ عداوة. * (2) أمالى المفيد ص 144. ________________________________________