[62] من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل. " ويستحيون نساءكم " يبقونهن ويتخذونهن إماء، فضجوا إلى موسى عليه السلام وقالوا: يفترشون بناتنا وأخواتنا فأمر الله تلك البنات كلما رابهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين، فكان الله يرد عنهم اولئك الرجال، إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافة، فلم يفترش منهن امرأة، بل دفع الله عزوجل ذلك عنهن بصلاتهم على محمد وآله الطيبين. ثم قال عزوجل: " وفي ذلكم " في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ربكم " بلاء " نعمة " من ربكم عظيم " كبير قال الله عزوجل يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أفضل، وفضل الله عليكم أجزل ؟ (1). 49 - م: إن أشرف أعمال المؤمنين في مراتبهم التي قد رتبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمد وآله الطيبين صلى الله عليهم، واستدعاء رحمة الله ورضوانه لشيعتهم المتقين، واللعن للمتابعين لاعدائهم المجاهرين المنافقين (2). 50 - م: قوله عزوجل " والصابرون في البأساء " (3) يعني محاربة الاعداء ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومردته، يهتف به ويدفعه بالصلاة على محمد وآل محمد الطيبين صلى الله عليهم أجمعين والضراء الفقر والشدة، ولا فقر أشد من فقر مؤمن يلجأ إلى التكفف من أعداء آل محمد يصبر على ذلك، ويرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به ويستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيبين الطاهرين " وحين البأس " عند شدة القتال يذكر الله ويصلي على محمد رسول الله، وعلى علي ________________________________________ (1) تفسير الامام: 116 و 117. (2) تفسير الامام ص 271. (3) البقرة: 177. ________________________________________