[60] المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن نباتة قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلمون الناس القرآن كما انزل قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما انزل ؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش، بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا للازراء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لانه عمه (1). أقول: سيأتي في تفسير النعماني ما يدل على التغيير والتحريف. ووجدت في رسالة قديمة سنده هكذا: 47 - جعفر بن محمد بن قولويه، عن سعد الاشعري القمي أبي القاسم رحمه الله وهو مصنفه روى مشايخنا عن أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وساق الحديث إلى أن قال: باب التحريف في الايات التي هي خلاف ما أنزل الله عزوجل مما رواه مشايخنا رحمة الله عليهم عن العلماء من آل محمد صلوات الله عليه وعليهم. قوله عزوجل: " كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " (2) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: ويحك خير امة يقتلون ابن رسول الله صلوات الله عليه وآله فقال: جعلت فداك فكيف هي ؟ فقال: أنزل الله " كنتم خير أئمة " أما ترى إلى مدح الله لهم في قوله: " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فمدحه لهم دليل على أنه لم يعن الامة بأسرها، ألا تعلم أن في الامة الزناة واللاطة والسراق وقطاع الطريق والظالمين والفاسقين، أفترى أن الله مدح هؤلاء وسماهم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ؟ كلا ما مدح الله هؤلاء ولا سماهم أخيارا بل هو الاشرار. في سورة النحل وهي قراءة من قرأ " أن تكون امة هي أربى من امة " (3) فقال أبو عبد الله عليه السلام لمن قرأ هذه عنده: ويحك ما أربى ؟ فقال: جعلت فداك فما هو ؟ فقال: إنما أنزل الله عزوجل " أن تكون أئمة هم أزكى من أئمتكم ________________________________________ (1) غيبة النعماني ص 194. (2) آل عمران: 110. (3) النحل: 92. ________________________________________