[ 106 ] المقدام، عن جابر مثله. (1) وقد أوردناه بلفظه في باب قوام بدن الانسان. 11 - فس: ذكر بعد الخبر المتقدم: فخلق الله آدم فبقي أربعين سنة مصورا "، وكان يمر به (2) إبليس اللعين فيقول: لأمر ما خلقت، فقال العالم عليه السلام فقال إبليس: لئن أمرني الله بالسجود لهذا لعصيته، قال: ثم نفخ فيه فلما بلغت فيه الروح إلى دماغه عطس فقال: الحمد لله، فقال الله له: يرحمك الله، قال الصادق عليه السلام: فسبقت له من الله الرحمة. (3) بيان: سيأتي تمام الخبر في الباب الاتي. ويقال: كشطت الغطاء عن الشئ: أي كشفته عنه. والنسناس: حيوان شبيه بالإنسان (4) يقال: إنه يوجد في بعض بلاد الهند وقال الجوهري: جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة. وأسف: غضب وزنا و معنى. والصلصال قيل: إنه المتغير وقيل: الطين الحر خلط بالرمل، وقيل: الطين اليابس، يصلصل أي يصوت إذا نقر، أو لانه كانت الريح إذا مرت به سمعت له صلصلة وصوت. والحمأ: الطين الأسود. والمسنون: المتغير المنتن. قوله عليه السلام: (وكلتا يديه يمين) قال الجزري: أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لأن الشمال تنقص عن اليمين، وإطلاق هذه الإسماء إنما هو على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزه عن التشبه والتجسم انتهى. أقول: يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة: الاول: أن يكون المراد باليد القدرة، واليمين كناية عن قدرته على اللطف و الاحسان والرحمة، والشمال كناية عن قدرته على القهر والبلايا والنقمات، والمراد ________________________________________ (1) علل الشرائع 46: وبينهما اختلافات اشرنا إلى بعضها. م (2) في نسخة: وكان مر به إبليس. (3) تفسير القمى: 34. م (4) قال الجزوى في النهاية: في حديث أبى هريرة: ذهب الناس وبقى النسناس. قيل: هم يأجوج ومأجوج، وقيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شئ وخالفوهم في شئ وليسوا من بنى آدم، ومنه الحديث: ان عادا عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا لكل زجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم. ونونها مكسورة وقد تفتح. قلت: ويمكن أن يكون المراد بهم من كان قبل آدم عليه السلام من الانسان الوحشى الغير المتمدن. [ * ] ________________________________________