وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 89 ] بشرط الإيمان، فلما آيس من إيمانه تبرأ منه، وهذا يوافق قراأة الحسن " إلا عن موعدة وعدها أباه " بالباء، ويقويه قوله: " إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ". (1) 16 - شى: عن سلمان بن عبد الله الطلحي (2) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حال بني يعقوب فهل خرجوا من الإيمان ؟ قال: نعم، قلت له: فما تقول في آدم ؟ قال: دع آدم. (3) بيان: أقول: لما أوردنا بعض الأخبار الدالة على عصمة الأنبياء المتضمنة لتأويل ما يوهم صدور الذنب والخطاء عنهم فلنتكلم عليها جملة إذ تفصيل القول في ذلك يوجب الإطناب يكثر حجم الكتاب: اعلم أن الاختلاف الواقع في هذا الباب بين علماء الفريقين يرجع إلى أقسام أربعة: أحدها ما يقع في باب العقائد. وثانيها ما يقع في التبليغ. وثالثها ما يقع في الأحكام والفتيا. و رابعها في أفعالهم وسيرهم عليهم السلام، وأما الكفر والضلال في الاعتقاد فقد أجمعت الامة على عصمتهم عنهما قبل النبوة وبعدها، غير أن الازارقة (4) من الخوارج جوزوا عليهم الذنب، وكل ذنب عندهم كفر، فلزمهم تجويز الكفر عليهم، بل يحكى عنهم أنهم قالوا: يجوز أن يبعث الله نبيا " علم أنه يكفر بعد نبوته !. وأما النوع الثاني وهو ما يتعلق بالتبليغ فقد اتفقت الامة بل جميع أرباب الملل والشرائع على وجوب عصمتهم عن الكذب والتحريف فيما يتعلق بالتبليغ عمدا " و سهوا " إلا القاضي أبو بكر (5) فإنه جوز ما كان من ذلك على سبيل النسيان وفلتات ________________________________________ (1) مجمع البيان ج 4: 77. (2) الصحيح سليمان مكبرا "، عده الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق عليه السلام، ولكنه مجهول الحال. (3) مخطوط. م (4) الازارقة اصحاب ابى راشد نافع بن الازرق الحروري من رؤوس الخوارج، خرج هو و اصحابه من البصرة إلى الاهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما ورائها من بلدان فارس وكرمان في ايام عبد الله بن زبير وقتلوا عماله بهذه النواحى، له مقالات رائفة اوردها الشهرستاني في الملل والنحل 1: 179. (5) هو القاضى ابو بكر محمد بن الطيب الباقلانى البصري المتكلم على مذهب الاشعري سكن بغداد، وله تصانيف مشهورة، وتوفى في 403، يحكى انه ناظر الشيخ المفيد قدس الله روحه فغلبه المفيد، فقال للشيخ: الك في كل قدر معرفة ؟ فقال الشيخ: نعم ما تمثلت بأدوات ابيك. [ * ] ________________________________________