وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 78 ] 8 - ن: تميم القرشي، عن أبيه عن حمدان بن سليمان، عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليه السلام فقال له المأمون: يابن رسول الله أليس من قولك إن الأنبياء معصومون ؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله عز وجل: " وعصى آدم ربه فغوى " ؟ فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى قال لآدم: " اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا " حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة " وأشار لهما إلى شجرة الحنطة " فتكونا من الظالمين " ولم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة، ولا مما كان من جنسها، فلم يقربا تلك الشجرة، وإنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما وقال: " ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة " وإنما نهاكما أن تقربا غيرها، ولم ينهكما عن الأكل منها " إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمها إني لكما لمن الناصحين " ولم يكن آدم وحواء شاهدا " قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا " " فدلاهما بغرور " فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، وكان ذلك من آدم قبل النبوة ولم يكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار، وإنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، (1) فلما اجتباه الله وجعله نبيا " كان معصوما " لا يذنب صغيرة ولا كبيرة، قال الله عزوجل: " وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " وقال عزوجل " إن الله اصطفى آدم ونوحا " وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " فقال له المأمون: فما معنى قول الله عزوجل: " فلما آتاهما صالحا " جعلا له شركاء فيما آتاهما " ؟ فقال الرضا عليه السلام: إن حوا ولدت لآدم خمسمائة بطن، في كل بطن ذكرا " وانثى، وإن آدم وحواء عاهدا الله عزوجل ودعواه، وقالا: " لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين " فلما آتاهما صالحا " من النسل خلقا " سويا " بريا " من الزمانة والعاهة كان ما آتاهما صنفين: صنفا ذكرانا " وصنفا " إناثا "، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما، ولم يشكراه كشكر أبويهما له عزوجل، قال الله عزوجل: " فتعالى الله عما يشركون ". (2) فقال المأمون: أشهد أنك ابن رسول الله حقا "، فأخبرني عن قول الله عزوجل في ________________________________________ (1) راجع بيان المصنف بعد الخبر الأول. (2) ولو كان الضمير راجعا " إلى آدم وحواء لقال: تعالى الله عما يشركان. [ * ] ________________________________________