[113] بيان: قوله: (لانفسهم ثم يقعدون) في كتاب المسائل ثم قعدوا فتشهدوا معه ثم سلم وانصرف وانصرفوا). ولا خلاف بين الاصحاب ظاهرا في أنه يتخير في المغرب بين أن يصلي بالاولى ركعة وبالثانية ركعتين، وبالعكس، لورود الروايات المعتبرة بهما جميعا، واختلف في الافضلية، فقيل إن الاول أفضل لكونه مرويا عن أمير المؤمنين عليه السلام، فيترجح للتأسي به، ولانه يستلزم فوز الفرقة الثانية بالقراءة وبالزيادة ليوازي فضيلة تكبيرة الافتتاح والتقدم، ولتقارب الفرقتين في إدراك الاركان، ونسب هذا القول إلى الاكثر واختاره في التذكرة، وقيل: إن الثاني أفضل لئلا يكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد وهي مبنية على التخفيف، والترجيح لا يخلو من أشكال. 6 - فقه الرضا قال عليه السلام: إن كنت في حرب هي لله رضا، وحضرت الصلاة فصل على ما أمكنك على ظهر دابتك، وإلا تؤمي إيماء أو تكبر وتهلل (1). وروي أنه فات الناس مع علي عليه السلام يوم صفين صلاة الظهر والمغرب والعشاء فأمرهم علي فكبروا وهللوا وسبحوا، ثم قرأ هذه الاية (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) (2) فأمرهم علي عليه السلام فصنعوا ذلك رجالا أو ركبانا. فان كنت مع الامام (3) فعلى الامام أن يصلي بطائفة ركعة، وتقف الطائفة الاخرى بازاء العدو ثم يقوم ويخرجون فيقيمون موقف أصحابهم بازاء العدو، وتجئ طائفة اخرى فتقف خلف الامام ويصلي بهم الركعة الثانية، فيصلونها ويتشهدون ويسلم الامام ويسلمون بتسليمه، فيكون للطائفة الاولى تكبيرة الافتتاح، وللطائفة الاخرى التسليم. ________________________________________ (1) فقه الرضا ص 14 باب صلاة الخوف. (2) البقرة: 239. (3) بل إذا كان خوف ولم يكن الحرب كما عرفت والا فالمسلمون بصفين كان معهم الامام الاكبر. ________________________________________