[111] سلاحهم، وفرقة صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله قائما ومروا فوقفوا مواقف أصحابهم، وجاء اولئك الذين لم يصلوا فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وآله الركعة الثانية وهي لهم الاولى وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وقام أصحابه، فصلوا هم الركعة الثانية وسلم عليهم (1). ________________________________________ (1) تفسير القمى: 138، و 632 في سورة الفتح، وترى مثله في الدر المنثور ج 2 ص 211 قال: أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وعبدبن حميدو أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والدار قطني و الطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن أبى عياش الزرقى وذكر مثله. لكن الحديث لا يصح، فان أصحاب السيرة كلهم أجمعوا (مستندين بالروايات المعتبرة) على أن النبي صلى الله عليه وآله لم يواجه خالدا في غزوة الحديبية هكذا، وقد مر بعض ذلك في ص 102 نقلا عن سيرة ابن هشام بتخليص. وأزيدك الان أن الكليني روى في كتاب الروضة ج 8 ص 322 عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير وغيره عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما خرج رسول الله في غزوة الحديبية، خرج في ذى القعدة، فلما انتهى إلى المكان الذى أحرم فيه أحرموا ولبسوا السلاح، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد لبرده قال: ابغونى رجلا يأخذ بى على غير هذا الطريق فأتى برجل... فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة فقال: من يصعدها حط الله عنه كما حط عن بنى اسرائيل..... فابتدرها خيل الانصار فلما هبطوا الحديبية... وخرج رسول الله فأرسل إليه المشركون الحديث. نعم غزى رسول الله صلى الله عليه وآله في جمادى سنة خمس بنى لحيان حتى نزل على غران وهى منازل بنى لحيان، وغران واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال لها سايه، فوجدهم قدحذروا وتمنعوا في رؤس الجبال. فلما نزلها رسول الله وأخطأه من غرتهم ما أراد قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل بعسفان ثم رجع قافلا، ________________________________________