[63] ولو رجع عن التردد الحاصل قبل بلوغ المسافة قصر، وفي احتساب ما مضى من المسافة نظر، واستقرب الشهيد في البيان الاحتساب. ثم إن هذا الخبر يدل على الرجوع عن القصر مع الرجوع عن العزم قبل المسافة، لكن يدل على أن أربعة فراسخ يكفى لذلك، كما قطع به الشيخ في النهاية في هذه المسألة. ويدل على ما مر من أن أربعة فراسخ مع إرادة الذهاب قبل قطع السفر بالاقامة يكفي لوجوب القصر، وإنما حكم بالقصر لانه مع تردده جازم بالسفر في الجملة، لانه إما أن يجئ الرفقة فيذهب إلى منتهى المسافة ثمانية فراسخ أو أكثر أو يرجع قبل قصد الاقامة أربعة فراسخ فتصير ثمانية، فعلى الوجهين قاطع بالسفر، ولا يلزم القطع في جهة واحدة، بخلاف ما إذا ذهب أقل من أربعة فراسخ، فانه على تقدير الرجوع لا يصير سفره ثمانية فراسخ، فلا يكون قاطعا على المسافة فتفطن. 31 - ثواب الاعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خياركم الذين إذا سافروا قصروا وأفطروا (1). ومنه: عن ابن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الاشعري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى في سفر أربع ركعات متعمدا فأنا إلى الله ________________________________________ أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التى صلاها ركعتين ؟ قال: تمت صلاته ولا يعيد. (1) ثواب الاعمال ص 34. ________________________________________