[246] المأمومين، مع تحقق رابطة بين الشكين، فالمشهور حينئذ رجوعهما إلى تلك الرابطة كما إذا شك الامام بين الاثنتين والثلاث، وشك المأموم بين الثلاث و الأربع، فهما متفقان في تجويز الثلاث، والامام موقن بعدم احتمال الاربع، و المأموم موقن بعدم احتمال الاثنتين، فإذا رجع كل منهما إلى يقين الآخر تعين اختيار الثلاث، فيبنون عليها، ويتمون الصلاة من غير احتياط. وربما قيل بانفراد كل منهما حينئذ بشكه، وربما يستأنس له بما يظهر من مرسلة يونس من عدم رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك الآخر، وإن أمكن أن يقال: إنه ليس الرجوع هنا فيما شكا فيه، بل فيما أيقنا فيه، ولعل اختيار الرابطة والاتمام والاعادة أيضا أحوط. الخامس عشر: الصورة المتقدمة مع عدم تحقق الرابطة كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث، والآخر بين الأربع والخمس فالمشهور أنه ينفرد كل منها بشكه، ويعمل بحكم شكه، وهو قوى، لعدم دخوله ظاهرا في عموم نصوص رجوع أحدهما إلى الآخر كما عرفت، ولعموم النصوص الدالة على حكم شك كل منهما. ثم اعلم أنه على المشهور لا فرق في الصورتين بين كون الشك في الركعات أو في الأفعال، وكذا لا فرق في صورة تحقق الرابطة بين أن يكون شك أحدهما مبطلا أم لا، فالأول كما إذا شك أحدهما بين الاثنين والثلاث، والآخر بين الثلاث والخمس، فانهما يرجعان إلى الثلاث وإن كان الشك بين الثلاث والخمس مبطلا لو انفرد. وكذا لا فرق بين ما إذا انفرد كل منهما بحكم أم لا، فالأول كما إذا شك أحدهما بين الثلاث والأربع، والآخر بين الأربع والخمس، فان حكم الأول صلاة الاحتياط وحكم الثاني سجدة السهو فانه يسقطان عنهما ويرجعان إلى الأربع وكما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع والآخر بين الثلاث والأربع والخمس، وحكم الأول ركعتان من قيام وركعتان من جلوس وحكم الثاني ركعتان من جلوس مع سجدة السهو ________________________________________