[244] الأردبيلي - رحمة الله عليه - والأول أقوى لقوله عليه السلام: " ليس على المأموم سهو " بما مر من التقرير، ولعمومات الاخبار الدالة على وجوب متابعة الامام مطلقا خرج منه اليقين إجماعا فبقي الظن. واستدل الشهيد الثاني نور الله ضريحه عليه بما تقدم من خبر محمد بن سهل (1) إذ يطلق في الروايات الوهم على الظن، فيدل على أن الامام يحمل ظنون من خلفه فلا عبرة بظنهم مع يقين الامام، وفيه نظر إذ في سنده ما عرفت، وفي دلالته قصور إذ الظاهر من تلك الرواية أن المراد بالوهم إما السهو أو الأعم منه ومن الشك، وإن أمكن إرادة الاعم منهما ومن الظن أيضا لكن يشكل الاستدلال به. ولعل الاعادة في تلك الصورة أيضا أحوط، لا سيما مع اختلاف المأمومين لاطلاق الجواب في المرسلة المتقدمة أخيرا، وإن كان قوله عليه السلام فيها " وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام " يدل على ما اخترنا كما عرفت. التاسع: ظن الامام أو المأموم مع شك الآخر فالمشهور بين الأصحاب أنه يرجع الشاك إلى الظان لعموم النصوص الدالة على عدم اعتبار شك المأموم والامام وأيضا عموم أخبار متابعة الامام تدل على عدم العبرة بشك المأموم مع ظن الامام ولا قائل بالفرق في ذلك بين الامام والمأموم ولا معارض في ذلك إلا ما يترا آى من مرسلة يونس: من اشتراط اليقين في المرجوع إليه، وليس فيه شئ يكون صريحا في ذلك، سوى ما في أكثر النسخ من قوله عليه السلام: " بايقان " واتفاق نسخ الفقيه على قوله " باتفاق " مكانه، ومخالفة مدلوله، لما هو المشهور بين الأصحاب مع ما عرفت من ضعف السند، يضعف الاحتجاج به، وسبيل الاحتياط واسع. قال المحقق الاردبيلي - ره -: لا شك في رجوع أحدهما إلى الآخر مع شكه ويقين الآخر، وأما إذا ظن الآخر فهو أيضا محتمل لأن الظن في باب الشك معمول به، وأنه بمنزلة اليقين، وظاهر قوله في المرسلة المتقدمة " مع إيقان " العدم، وكأنه محمول على ما يجب لهم أن يعملوا به من الظن واليقين، مع احتمال ________________________________________ (1) التهذيب ج 1 ص 332، الفقيه ج 1 ص 264. ________________________________________