وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[69] تفسير: (ولوا على أدبارهم نفورا) قال الطبرسي رحمه الله: أي أدبروا عنك ________________________________________ = خلاف ظاهر اللفظ حيث لا ذكر في الاية من القراءة والذكر، لا وجه لقوله عزوجل (وابتغ) أي تطلب وتفحص أمرا بين الامرين، حيث أن قراءة بين القراءتين: الجهر والاخفات ليس يخفى كيفيتها على أحد، حتى يؤمر بابتغائه وطلبه مع اجتهاد. على أنه لو كان المراد ذلك، لكان على النبي صلى الله عليه وآله أن يمتثل هذا الامر بقراءة القرآن قراءة متعارفة بين القراءتين، مع أنه صلى الله عليه وآله جهر في بعض الصلوات وأخفت في بعضها، و هذا ضد ما أمر به القرآن العزيز وخلاف عليه بكلا شقى المسألة. فعلى هذا لا وجه لعنوان الاية الكريمة في هذا الباب، بل الاية التى تتكفل لبيان الجهر بالقراءة والاخفات بها وامتثل أمرها النبي صلى الله عليه وآله فأخفت في بعض الصلوات وجهر ببعضها الاخر على ما عرف من سنته صلى الله عليه وآله، هو قوله عزوجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا لعلكم ترحمون * واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين) الاعراف: 204 و 205. والايتان كلتاهما من المتشابهات على ما عرفت معنى المتشابه في ج 83 ص 166، الا أن الاية الاولى آلت بتأويله صلى الله عليه وآله إلى صلاة الجماعة فأوجب على المأمومين أن ينصتوا لقراءة الامام في الصلاة، ومعلوم أن الانصات لا يكون الا عند الاجهار بالقراءة، ثم في الاية الثانية أمره صلى الله عليه وآله أن يذكر ربه في نفسه تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول الذى يناسب معنى التضرع والخيفة، بالغدو والاصال والغدو على ما يدل عليه قوله عزوجل (غدوها شهر ورواحها شهر) وقوله تعالى (آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا): الظهر وقت النهار والاصيل وقت العصر، فآلت أمره إلى صلاة الظهر والعصر بتأويل النبي صلى الله عليه وآله فصلى صلاتي العصرين بالاخفات بذكره تعالى من أول الصلاة إلى خاتمتها حتى الاذكار والتسبيحات وحد الاخفات هذا أن يكون قراءة دون الجهر من القول في النفس كما هو ظاهر. فالواجب الجهر بقراءة القرآن في غير صلاتي الظهرين وأما الاذكار والتسبيحات فهو مخير بين أن يجهر بها أو يخافت ولعل الجهر بها تبعا للجهر بالقراءة أولى، وأما صلاتا النهار والاصيل، فالقراءة والاذكار كلها سواء، يخافت بها مطلقا، وسيمر عليك في طى الباب أخبار عن الائمة المعصومين عليهم السلام ينص على ذلك. ________________________________________