[75] لا تزال في امتي إلى يوم القيامة: الفخر بالاحساب، والطعن في الانساب، والاستسقاء بالنجوم والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب (1). بيان: في القاموس السربال بالكسر القميص أو الدرع، أو كل ما لبس انتهى والقطران ما يتحلب من الا بهل، فيطبخ فيهنأبه الابل الجربى فيحرق الجرب بحدته وهو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة، يطلى بها جلود أهل النار حتى يكون طلاءلهم كالقميص، ليجمع عليهم لدغ القطران ووحشة لونه ونتن ريحه، مع إسراع النار في جلودهم، وقرء يعقوب في الآية من قطرآن (2) والقطر النحاس أو الصفر المذاب والآني المتناهي حره، ويمكن أن يقرء ههنا أيضا هكذا. 8 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فان فاطمة بنت محمد صلى الله عليه واله لما قبض أبوها ساعدتها بنات بني هاشم، فقالت: دعوا التعداد وعليكم بالدعاء (3). بيان: لعلها صلوات الله عليها إنما نهت عن تعداد الفضائل للتعليم إذ ذكر فضائله صلى الله عليه واله كان صدقا، وكان من أعظم الطاعات، فكان غرضها عليها السلام أن لا يذكروا أمثال ذلك في موتاهم، لكونها مشتملة على الكذب غالبا، وانتفاع الميت بالاستغفار والدعاء أكثر على تقدير كونها صدقا، والمراد بالقول الحسن أن لا يقولوا فيما ________________________________________ (1) الخصال ج 1 ص 107. (2) سورة ابراهيم: 50 قال الطبرسي: وقرأ زيد عن يعقوب " من قطرآن " على كلمتين منونتين، وهو قراءة أبى هريرة وابن عباس وسعيد بن جبير والكلبي وقتادة وعيسى الهمداني والربيع، وقرأ سائر القراء: " قطران ". وقال الفيروز آبادى: القطران بالفتح والكسر وكظربان عصارة الا بهل والارز ونحوهما. (3) الخصال ج 2 ص 159. ________________________________________