[73] يكون المراد إنكم ربيتموهم بمشقة شديدة، وآنستم بهم في صغرهم، فلذا تحزنون على موتهم أكثر منهم على موتكم: أو لانكم حصلتموهم للانتفاع بهم، فلذا تحزنون على حرمانكم، والاول أظهر. 3 - قرب الاسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من اصيب بميصبة فليذكر مصيبته بي، فانها أعظم المصائب (1). مسكن الفؤاد: عن ابن عباس مثله (2). بيان لعل العلة في ذلك أن تذكر عظام المصائب يهون صغارها كما هو المجرب. 4 - قرب الاسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: إن الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر شدة البلاء (3). 5 - مجالس الصدوق: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الهيثم، عن عباد بن يعقوب الاسدي، عن عنبسة العابد قال: لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد، و فرغنا من جنازته، جلس الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وجلسنا حوله، وهو مطرق ثم رفع رأسه وقال: أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق، ودار التواء، لا دار استواء، على أن لفراق المألوف حرقة لا تدفع، ولوعة لاترد، وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكرة، فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه، ومن لم يقدم ________________________________________ (1) قرب الاسناد ص 62 ط نجف ص 45 ط حجر، والاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام. (2) مسكن الفؤاد ص 77. (3) قرب الاسناد ص 74 ط نجف. ________________________________________