[147] ابن أبي العوام، عن يزيد، عن سليمان التميمي، عن سيار، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله فضلت بأربع: جعلت لامتي الارض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من امتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الارض فقد جعلت له مسجدا و طهورا الحديث (1). 5 - ومنه ومن العلل:، عن محمد بن علي بن شاه، عن محمد بن جعفر البغدادي، عن أبيه، عن أحمد بن السخت، عن محمد بن الاسود الوراق، عن أيوب بن سليمان، عن أبي البختري، عن محمد بن حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: جعلت لك ولامتك الارض كلها مسجدا وترابها طهورا، تمام الخبر (2). ايضاح: احتج المرتضى رضي الله عنه على أن الصعيد هو التراب بقول النبي صلى الله عليه وآله: " جعلت لي الارض مسجدا وترابها طهورا " ولو كانت اجزاء الارض طهورا وإن لم تن ترابا لكان ذكر التراب واقعا في غير محله، وأجاب عنه في المعتبر بأنه تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة، وأجاب عنه الشيخ البهائي قدس سره بأن مراده أن النبي في معرض التسهيل والتخفيف، وبيان امتنان الله سبحانه عليه، وعلى ههذ الامة المرحومة، فلو كان مطلق وجه الارض من الحجر ونحوه طهورا لكان ذكر التراب مخلا بانطباق الكلام على الغرض المسوق له، وكان المناسب لمقتضى الحال أن يقول: " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " انتهى. ويرد عليه أن ما ذكره لا يخرجه عن كونه استدلالا بالمفهوم، بل ما ذكره لو تم لكان دليلا على حجية المفهوم في هذا المقام، مع أنه يحتمل أن يكون الفائدة في ذكر التراب التصريح بشموله لكل تراب، وإن كان منفصلا عن الارض ورفع توهم حذف مضاف غير المدعي. ________________________________________ (1) الخصال ج 1 ص 96. (2) الخصال ج 2 ص 48، علل الشرايع ج 1 ص 112، وتراه في معاني الاخبار ص 51. ________________________________________