[74] 4 - " (باب) " * " (غسل الحيض والاستحاضة والنفاس) " * * " (عللها وآدابها وأحكامها) " * الايات: البقرة: " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فآتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين * نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لانفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (1). تفسير: المحيض يكون مصدرا، تقول حاضت المرأة محيضا، واسم زمان أي مدة الحيض، واسم مكان أي محل الحيض، وهو القبل (2) والمحيض الاول في الآية بالمعنى الاول أي يسئلونك عن الحيض وأحواله، والسائل أبوالدحداح في جمع من الصحابة، كما قيل، وقوله تعالى: " قل هو أذى " أي هو أمر مستقذر مؤذ ينفر الطبع عنه، والاعتزال التنحي عن الشئ، وأما المحيض الثاني فيحتمل كلا من المعاني الثلاثة السابقة. وقوله تعالى: " ولا تقربوهن حتى يطهرن " تأكيد للامر بالاعتزال، ________________________________________ (1) البقرة: 223 و 222. (2) وقد يطلق على معنيين آخرين: أحدهما الحاصل بالمصدر، وهو الحالة الحاصلة من سيلان الدم كالحدث الحاصل من طرو الاحداث، ولعله أنسب في المقام، و الثاني دم الحيض، وهو بعيد ولعل مراد من قال بالمصدر: المعنى الاول أو الاعم منه ومن المعنى المصدرى، فتأمل. منه رحمه الله، كذا في هامش نسخة الاصل بخط يده قدس سره. ________________________________________