وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[89] ويحتمل أن يكون المراد في الأول السعة وهنا الوزن، أو المراد بالأول ما إذا لطخ به الثوب أو البدن، وبالثاني ما إذا اجتمع وارتفع وحصل له حجم، أو يراد بالأول الثوب وبالثاني الدم الخارج من البدن. ويؤيد الأخير بل الثاني أيضا ما رواه الشيخ عن مثنى بن عبد السلام (1) عن ________________________________________ الخنزير " ونحوها يشير بالالف واللام إلى ما ذكر قبلا في سورة الانعام، فالدم إذا كان مسفوحا كان محرما وإذا لم يكن مسفوحا لم يكن محرما. والتحريم في اللغة هو المنع المطلق الشامل من جميع الجهات حتى مسه واصابته كالحمى، فيستفاد من هذا العموم وجوب الاجتناب من الدم المسفوح إذا أصاب الثوب و الجسد، وعدم الاجتناب منه إذا لم يكن مسفوحا. والمسفوح هو المسفوك باندقاق، فدم الشاة عند ذبحها مسفوح باندقاق وهو نجس محرم غير معفو ولو قدر أبرة وما بقى في جوفها حلال طاهر ولو كان أكثر من حمصة و دم الرعاف لا يكون الا مندفقا، فانه بانفجار العرق بامتلائه من الدم، وأقله قطرة مسفوحة يتلطخ به باطن الانف ويخرج منه قدر الابر ونحوه، فهذا الدم قليله وكثيره سواء كدم الحيض سواء، وأما إذا لم يكن من انفجار العرق، بل كان جرحا أو قرحا في باطن الانف، فرش منه الدم فهو طاهر شرعا، ومن تطهر منه تطهر لاجل استقذاره. وهكذا الدم المسفوح من سائر العروق إذا اندفق وأقله قطرة مسفوحة، ما دام رطبا تكون قدر حمصة، وان وقعت على ثوب أو غيره صارت كالدرهم سعة. فالاعتبار كما رواه الشلمغانى - وقد اجيز لنا العمل بما رواه - تحت الرقم 5 بالسفح وعدمه، فإذا كان الدم مسفوحا وأقله لا يكون الا قطرة فهو نجس سواء كان ما تلطخ به الجسد أو الثوب أقل من درهم أو أكثر، أصاب الرطب منه قدر حمصة أو أكثر، وما لم يكن مسفوحا بل كان رشا كان طاهرا سواء تلطخ به الثوب والجسد أقل من درهم أو أكثر أصاب الرطب منه دون الحمصة أو أكثر، فاعتبار الدرهم والحمصة في الروايات لاجل تشخيص الدم الطاهر من غيره والفرق بين الرش والسفح فافهم ذلك. (1) التهذيب ج 1 ص 72 ط حجر. ________________________________________