[ 110 ] من أسلمنا، فلا تتخلفوا عنا لطمع دنيا وحطام زائل عنكم وأنتم تزولون عنه، فإن من آثر الدنيا على الآخرة وأختارها علينا عظمت حسرته غدا، وذلك قول الله عزوجل (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين) اغسلوا صبيانكم من الغمر، (1) فإن الشياطين تشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده، ويتأذى به الكابتان لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة اخرى، واحذروا الفتنة مدمن الخمر يلقى الله عزوجل حين يلقاه كعابد وثن فقال حجربن عدي: يا أمير المؤمنين ما المدمن ؟ قال: الذي إذا وجدها شربها. من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما وليلة. من قال لسلم قولا يريد به انتقاص مروته حبسه الله عزوجل في طينة خبال حتى يأتي مما قال بمخرج لا ينام الرجل مع الرجل (ولا المرأة مع المرأة في ثوب واحد (2)) فمن فعل ذلك وجب عليه الادب وهو التعزير كلوا الدباء (3) فإنه يزيد في الدماغ وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه الدباء كلوا الاترج قبل الطعام وبعده فإن آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين يفعلون ذلك الكمثرى يجلوا لقلب ويسكن أوجاع الجوف. إذا قام الرجل إلى الصلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشاه شر الأمور محدثاتها، (4) وخير الامور ماكان لله عزوجل رضى من عبد الدنيا و آثرها على الآخرة استوخم العاقبة (5) اتخذوا الماء طيبا. من رضي من الله عزوجل بما قسم له استراح بدنه. خسر من ذهب حياته وعمره فيما يباعده من الله عزوجل لويعلم المصلي ما يغشاه من ________________________________________ (1) في النهاية: وفيه: من بات وفي يده غمر والغمر بالتحريك: الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن. (2) النسخ خالية عنه عدا المطبوع والتحف (3) الدباء: القرع. (4) محدثات الامور جمع المحدثة بالفتح وهى ما لم يكن معروفا في الكتاب والسنة ولا الاجماع. (5) استوخم: وجده وخيما. أمر وخيم العاقبه: ثقيل مضر ردئ ________________________________________