وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[355] ويوجب بعضها بعضا، ولا يستوجب بعضها إلا ببعض (1) فأعظم مما افترض الله تبارك وتعالى من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية، وحق الرعية على الوالي فريضة فرضها الله عزوجل لكل على كل، فجعلها نظام الفتهم، وعزا لدينهم (2) وقواما لسنن الحق فيهم. فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية، فإذا أدت الرعية من الوالي حقه وأدى إليها الوالي كذلك عز الحق بينهم، فقامت مناهج الدين، واعتدلت معالم العدل وجرت على أذلالها السنن (3) وصلح بذلك الزمان، وطاب بها العيش، وطمع في بقاء الدولة، ويئست مطامع الاعداء وإذا غلبت الرعية على واليهم وعلا الوالي الرعية، اختلف هنالك الكلمة وظهرت مطامع الجور، وكثر الادغال في الدين، وتركت معالم السنن (4) فعمل بالهوى، وعطلت الآثار، وكثر علل النفوس (5) ولا يستوحش لجسيم حق عطل ولا لعظيم باطل اثل، فهنالك تذل الابرار وتعز الاشرار، وتخرب البلاد (6) ________________________________________ - > الرعية - مقابل بمثله وهو العدل فيهم وحسن السيرة. (1) كما أن الوالى إذا لم يعدل لم يستحق الطاعة. (2) فانها سبب اجتماعهم به ويقهرون اعداءهم ويعز دينهم. وقوله: " قواما " أي به يقوم جريان الحق فيهم وبينهم. (3) في القاموس: ذل الطريق - بالكسر -: محجته. وامور الله جارية اذلالها وعلى أذلالها أي مجاريها جمع ذل - بالكسر -. (4) الادغال: بكسر الهمزة - وهو أن يدخل في الشئ ما ليس منه وهو الابداع والتلبيس أو - بفتحها - جمع الدغل - بالتحريك: الفساد. (5) قال البحراني: علل النفوس أمراضها بملكات السوء كالغل والحسد والعداوة ونحوها وقيل: عللها وجوه ارتكابها للمنكرات فتاتي في كل منكر بوجه ورأى فاسد. (6) التأثيل: التأصيل. ومجد مؤثل أي مجموع ذو أصل. وفى النهج " فعل " مكان أثل والتبعة ما يتبع اعمال العباد من العقاب وسوء العاقبة. ________________________________________