[91] طوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله. يا أبا ذر البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب (1) لئلا يجد الفخر فيك مسلكا. يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أن لهم الفضل بذلك على غيرهم اولئك تلعنهم ملائكة السماوات والارض. يا أبا ذر ألا اخبرك بأهل الجنة ؟ قلت: بلى يا رسول الله ؟ قال: كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به (2) لو أقسم على الله لابره. أقول: وجدت في بعض نسخ الامالي وكانت مصححة قديمة أملا علينا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن قدس الله روحه يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع وخمسين وأربعمائة، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل وساق الحديث إلى آخره. ورواه الشيخ في أماليه (3) عن جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائي الكاتب (4) سنة أربع عشرة وثلاثمائة - وفيها مات - عن محمد ابن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب ابن عبد الله بن أبي ذبى الهنائي، عن أبي الحرب بن أبي الاسود الديلي مثله. ورواه الورام في جامعه (5) أيضا. ________________________________________ (1) ثوب صفيق: كثيف نسجه. (2) أي لا يلتفت إليه ولا يعتد به. والطمر - بالكسر - الثوب الخلق. (3) الامالى ج 2 ص 138. (4) العبرتائى بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة والراء المهملة والتاء المثناة فوق. والكاتب كذا في (جشن وصه) بخط المصنف وفى هامش جامع الرواة قال وفى نسخة من " صه " للشهيد الثاني " كايب بن يحيى " وضبطه بالباء بعد الياء. (5) تنبيه الخواطر ج 2 ص 51. ________________________________________