[113] في ام الكتاب أنه إن وصل رحمه فأجله كذا، وإن لم يصل فأجله كذا، وقال المازري وقيل معنى الزيادة في عمره البركة فيه بتوفيقه لاعمال الطاعة، وعمارة أوقاته بما ينفعه في الاخرة، فالتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف. وقال الطيبي بل التوجيه به أظهر فان أثر الشئ هو حصول ما يدل على وجوده فمعنى يؤخره في أثره يؤخر ذكره الجميل بعد موته، قال الله تعالى " نكتب ما قدموا وآثارهم " (1) ومنه قول الخليل عليه السلام " واجعل لي لسان صدق في الاخرين " (2). وقال بعض شراح النهج: النسأ التأخير، وذلك من وجهين أحدهما أنها توجب تعاطف ذوي الارحام، وتوازرهم وتعاضدهم لواصلهم. فيكون من أذي الاعداء أبعد، وفي ذلك مظنة تأخيره وطول عمره الثاني أن مواصلة ذوي الارحام توجب همتهم ببقاء واصلهم، وإمداده بالدعاء، وقد يكون دعاؤهم له، وتعلق همهم ببقائه من شرائط بقائه وإنساء أجله انتهى. وأقول: لا حاجة إلى التكلفات ولا استبعاد في تأثير بعض الاعمال في طول الاعمار، وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح أخبار باب البداء (3). 72 - كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: قال بلغني عن أبي عبد الله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة فأرفضهم ؟ قال: إذ: يرفضكم الله جميعا، قال: فكيف أصنع ؟ قال تصل من قطعك، وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك فانك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير (4) بيان: في القاموس الوثب الطفر وواثبه ساوره، وتوثب في ضيعتي: استولى ________________________________________ (1) يس: 12. (2) الشعراء: 84. (3) راجع ج 4 ص 92 باب البداء والنسخ من هذه الطبعة الحديثة. (4) الكافي ج 2 ص 150. ________________________________________