وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[69] للمصائب والافات، ومحل للحوادث والنوائب والعاهات، ومبتلى بتحمل الاذى من بني نوعه في المعاملات، ومكلف بفعل الطاعات، وترك المنهيات والمشتهيات وكل ذلك ثقيل على النفس لا تشتهيها بطبعها، فلابد من أن تكون فيه قوة ثابتة وملكة راسخة بها يقتدر على حبس النفس على هذه الامور الشاقة، ورعاية ما يوافق الشرع والعقل فيها، وترك الجزع والانتقام، وسائر ما ينافي الاداب المستحسنة المرضية عقلا وشرعا، وهي المسماة بالصبر، ومن البين أن الايمان الكامل بل نفس التصديق أيضا يبقى ببقائه، ويفنى بفنائه، فلذلك هومن الايمان بمنزلة الرأس من الجسد 3 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الحر حر على جميع أحواله إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره وإن اسر وقهر واستبدل باليسر عسرا كما كان يوسف الصديق الامين لم يضرر حريته أن استعبد وقهر واسر، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله، أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان مالكا فأرسله ورحم به امة وكذلك الصبر يعقب خيرا فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر توجروا (1) ايضاح: الحر ضد العبد، والمراد هنا من نجا في الدنيا من رق الشهوات النفسانية واعتق في الاخرة من أغلال العقوبات الربانية، فهو كالاحرار عزير غني في جميع الاحوال، قال الراغب: الحر خلاف العبد، والحرية ضربان الاول من لم يجر عليه حكم السبي، نحو " الحر بالحر " (2) والثاني من لم يتملكه قواه الذميمة من الحرص والشره على القنيات الدنيوية، وإلى العبودية التي تضاد ذلك أشار النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: تعسر عبد الدرهم تعسر عبد الدينار، وقول الشاعر: ورق ذوي الاطماع رق مخلد، وقيل: عبد الشهوة أذل من عبدالرق (3) انتهى ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 89 (2) البقرة: 178 (3) المفردات ص 111 وفيه تعس بدل تعسر ________________________________________