[96] الباطلة من الاماني الكاذبة، والعقائد الفاسدة، بأن تجترؤا على المعاصي اتكالا على دعوى التشيع والمحبة والولاية من غير حقية، فانه ليس شيعتهم إلا من شايعهم في الاقوال والافعال، لا من ادعى التشيع بمحض المقال. 3 - كا: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس والله ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا وقد أمرتكم به، وما من شئ يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإن الروح الامين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحمل أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله، فانه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته (1). بيان: الروح الامين جبرئيل عليه السلام لانه سبب لحياة النفوس بالعلم وأمين على وحي الله إلى الرسل، وفي النهاية فيه أن روح القدس نفث في روعي يعني جبرئيل أي أوحى وألقى من النفث بالفم وهو شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل لان التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق " في روعي " أي في نفسي وخلدي انتهى " حتى تستكمل رزقها " أي تأخذ رزقها المقدر على وجه الكمال " فاتقوا الله " أي في خصوص طلب الرزق أو مطلقا " وأجملوا في الطلب " أي اطلبوا طلبا جميلا ولا يكون كدكم كدا فاحشا، وفي المصباح أجملت في الطلب رفقت. قال الشيخ البهائي قدس سره: يحتمل معنيين الاول أن يكون المراد [اتقوا الله في هذا الكد الفاحش أي لا تقيموا عليه كما تقول: اتق الله في فعل كذا أي لا تفعله، والثاني أن يكون المراد] (2) أنكم إذا اتقيتموه لا تحتاجون إلى هذا الكد والتعب ويكون إشارة إلى قوله تعالى: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " (3). ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 74. (2) مابين العلامتين ساقط من الكمبانى. (3) الطلاق: 2 و 3. ________________________________________