[169] وكان سلمان في العاشرة وأبو ذر في التاسعة والمقداد في الثامنة، يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعا رفيقا فافعل، ولا تحملن عليه مالا يطيقه فتكسره، فانه من كسر مؤمنا فعليه جبره، لانك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته (1). بيان: الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن امه، والبازل اسم البعير إذا طلع نابه وذلك في تاسع سنيه، والفسخ النقض. 10 - ل: ابن إدريس، عن أبيه، عن الاشعري، عن البرقي، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمنون على سبع درجات: صاحب درجة منهم في مزيد من الله عزوجل لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره، ومنهم شهداء الله على خلقه، ومنهم النجباء، ومنهم الممتحنة، ومنهم النجداء، ومنهم أهل الصبر ومنهم أهل التقوى، ومنهم أهل المغفرة (2). 11 - ل: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين عليه السلام ويفضلونه على الناس كلهم، وليس يصفون ما نصف من فضلكم أنتولاهم ؟ فقال لي: نعم، في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله، ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [من] عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم ؟ إن الله تبارك وتعالى وضع الاسلام على سبعة أسهم: على الصبر والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم، فهو كامل الايمان محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم، ولبعض السهمين، ولبعض الثلاثة الاسهم، ولبعض الاربعة الاسهم، ولبعض الخمسة الاسهم، ولبعض الستة الاسهم، ولبعض السبعة الاسهم. ________________________________________ (1) الخصال ج 2: 60. (2) الخصال ج 2: 7. ________________________________________