وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[310] لا تقبل (1). بيان: " دينكم " نصب على الاغراء، أي خذوا دينكم وتمسكوا به، قوله عليه السلام: " لان السيئة فيه تغفر " أقول: يحتمل وجهين الاول أن يكون مبنيا على أن العمل غير المقبول ربما يعاقب عليه، فانه كالصلاة بغير وضوء، فهو بدعة يستحق عليها العقاب وأيضا ترك العمل الذي وجب عليه، لانه لم يأت به مع شرائطه فيستحق عقابين أحدهما بفعل العمل المبتدع، وثانيهما بترك العمل المقبول، و هو لعدم الايمان لا يستحق العفو، والسيئة من المؤمن مما يمكن أن يغفر له إن لم يوجب له المغفرة، فهذه السيئة خير من تلك الحسنة، وأقرب إلى المغفرة، و الثاني أن يكون المراد خيرية المؤمن المسيئ بالنسبة إلى المخالف المحسن في مذهبه لان الاول يمكن المغفرة في حقه، ومع عدمها لا يدوم عقابه، بخلاف المخالف المتعبد، فانه لا تنفعه عبادته، ويخلد في النار بسوء اعتقاده، وكلاهما مما خطر بالبال وكأن الاول أظهر. 2 - ما: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار والاقرار هو الاداء، والاداء هو العمل (2). ________________________________________ < السيئة في دين الاسلام مغفور عنها لقوله تعالى: " ان الحسنات يذهبن السيئات " بل صاحبها موعود بالجنة لقوله تعالى: " ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " أما الحسنة في غيره فليست بمقبولة حتى يثاب عليها، بل هو خاسر في عمله لقوله تعالى: " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الاخرة من الخاسرين ". ولا يذهب عليك ان كلامه عليه السلام هذا مبتن على كون السيئة بمعنى الصغائر كما هو الظاهر من المقابلة في قوله تعالى: " ان تجتنبوا " الخ فان السيئات جعلت في مقابلة الكبائر فكل ما كانت كبيرة فهى من الموبقات التى وعد عليها النار، وكل ما كانت صغيرة وبعبارة أخرى سيئة فهى مكفرة لهذه الامة. (1) معاني الاخبار ص 185، أمالى الصدوق ص 211. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 137 وفيه: الاداء هو العلم (*). ________________________________________