[300] ومات عليه، أخرجه من الايمان، ولم يخرجه من الاسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الاول (1). * (تذييل وتفصيل) * قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في كتاب حقائق الايمان: قيل: الاسلام و الايمان واحد، وقيل بتغايرهما والظاهر أنهم أرادوا الوحدة بحسب الصدق لا في المفهوم، ويظهر من كلام جماعة من الاصوليين أنهما متحدان بحسب المفهوم أيضا حيث قالوا: إن الاسلام هو الانقياد والخضوع لالوهية الباري تعالى والاذعان بأوامره ونواهيه، وذلك حقيقة التصديق الذي هو الايمان على ما تقدم. وأما القائلون بالتغاير صدقا ومفهوما فانهم أرادوا أن الاسلام أعم من الايمان مطلقا، وقد أشرنا فيما تقدم في أوائل المقدمة الاولى أن المحقق نصير الدين - ________________________________________ (1) طبع في نسخة الكمبانى بعد تمام هذا الخبر - قائلا في هامشه: هكذا نسخة الاصل - شطرا ناقصا غير مفهوم من حديث لرسول الله صلى الله عليه وآله في شرايع الاسلام من دون رمز إلى مصدر الحديث، هكذا: " شئ لم يكن علمه منى ولا سمعه، فعليه بعلى بن أبى طالب فانه قد علم كما قد علمته، و ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه " إلى آخر ما نقله وهو نحو عشرة أبيات كما سيأتي في الباب 27 تحت الرقم 41. وهذا الحديث تمامه عشرون بيتا من باب واحد ملتئم الاجزاء لا يصح تقطيعها، يعرف فيه شرائع الاسلام، ولذا نقله المؤلف العلامة رضوان الله عليه بتمامه في آخر باب دعائم الاسلام نقلا عن كتاب الطرف بروايته عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عن أبيه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله أبا ذر وسلمان والمقداد فقال لهم: أتعرفون شرايع الاسلام وشروطه ؟ -. إلى أن قال:. وعلى أن تحللوا حلال القرآن وتحرموا حرامه وتعملوا بالاحكام، وتردوا المتشابه إلى أهله، فمن عمى عليه شئ لم يكن علمه منى " الخ. فالظاهر أن هذا الشطر من الحديث كان مكتوبا على ورقة مبدوا في أول السطر بقوله: " شئ لم يكن علمه " فوقعت مسودة في البين، وكان على المؤلف العلامة أن يضرب عليها، فغفل عن ذلك، وبقى النسخة كما نقلت في الكمبانى، فراجعه (*). ________________________________________