[291] 50 - الهداية: الاسلام هو الاقرار بالشهادتين، وهو الذي يحقن به الدماء والاموال، ومن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقد حقن ماله ودمه، إلا بحقيهما وعلى الله حسابه، والايمان هو إقرار باللسان، وعقد بالقلب، وعمل بالجوارح وأنه يزيد بالاعمال وينقص بتركها، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن، ومثل ذلك مثل الكعبة والمسجد: فمن دخل الكعبة فقد دخل المسجد وليس كل من دخل المسجد دخل الكعبة، وقد فرق الله عزوجل اسمه في كتابه بين الاسلام والايمان، فقال: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولو أسلمنا " (1) وقد بين الله عز وجل أن الايمان قول وعمل لقوله: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * اولئك هم المؤمنون حقا " (2) وأما قوله عزوجل " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " (3) فليس ذلك بخلاف ما ذكرنا، لان المؤمن يسمى مسلما والمسلم لا يسمى مؤمنا حتى يأتي مع إقراره بعمل، وأما قوله عزوجل " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين " (4) فقد سئل الصادق عليه السلام عن ذلك، فقال: هو الاسلام الذي فيه الايمان. 51 - مشكوة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني جئت لابايعك على الاسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: على أن تقتل أباك، فقبض الرجل يده وانصرف، ثم عاد وقال: يا رسول الله إني جئت لابايعك على الاسلام، فقال له: أن تقتل أباك ؟ قال: نعم، فقال له رسول الله: إن المؤمن يرى يقينه في عمله، والكافر يرى ________________________________________ (1) الحجرات: 13. (2) الانفال: 2 - 4. (3) الذاريات: 35 - 36. (4) آل عمران: 85 (*). ________________________________________