[105] أبو عبد الله عليه السلام جالسا وأقبل علي كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله، قال: قلت: لا دين لاولئك ولا عتب على هؤلاء ؟ ! فقال: نعم، لا دين لاولئك ولا عتب على هؤلاء ثم قال: أما تسمع لقول الله " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله، وقال: " والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفار حين قال: " والذين كفروا " ؟ قال: فقال: وأي نور للكافر وهو كافر فاخرج منه إلى الظلمات ؟ إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: " اولئك أصحاب النارهم فيها خالدون " (1). كنز: عن المفيد في كتاب الغيبة عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور مثله. كا: عن العدة، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب مثله (2). أقول: سيأتي شرحه في مقام آخر إنشاء الله تعالى. 19 - شى: عن مهزم الاسدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله تبارك وتعالى: لاعذبن كل رعية دانت بامام ليس من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولاعفون عن كل رعية دانت بكل إمام من الله وإن كانت الرعية في أعمالها مسيئة، قلت: فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء ؟ قال: نعم إن الله يقول " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " ثم ذكر الحديث الاول حديث ابن أبي يعفور رواية محمد بن الحسين وزاد فيه: فأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة، و ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 1 ص 138، والاية في البقرة 256. (2) الكافي ج 1 ص 375 (*). ________________________________________