وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[321] " فهم والجنة " قال الرواندي رحمه الله: الواو بمعنى " مع " وقال ابن أبى الحديد: بنصب " الجنة " وقد روي بالرفع على أنه معطوف على هم، والاول أحسن، وقوله " كمن قدرآها " وقوله " فهم فيها منعمون " إما كلاهما لقوة الايمان واليقين، أو لشدة الخوف والرجاء، أو الرؤية إشارة إلى قوة اليقين، والتنعم والعذاب: أي شدة الرجاء والخوف وهما أيضا من فروع اليقين، واختار الوالد قدس سره الاخير، وقال الكيدري: أي حصل لهم من العلوم اليقينية ما يجري مجرى الضرورية كما قال عليه السلام لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا، وروي " والجنة " بالنصب فيكون الواو بمعنى مع ويكون خبر المبتدا، الكاف في كمن رآها. " قلوبهم محزونة " حزن قلوبهم للخوف من العقاب، لاحتمال التقصير وعدم شرائط القبول كما قال عزوجل " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون " (1) والامن من شرورهم لانهم لا يهمون بظلم أحد، كما ورد في الخبر: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وقيل لان أفعالهم حسنة في الواقع وإن كانت سيئة في الظاهر، وهو بعيد. " نحيفة " أي مهزولة لكثرة الصيام والسهر والرياضات، أو للخوف أو لهما وخفة حاجاتهم لقلة الرغبة في الدنيا، وترك اتباع الهوى، وقصر الامل، وقناعتهم بما رزقهم الله. والعفة كف النفس عن المحرمات، بل عن الشبهات والمكروهات أيضا وجملة " أعقبتهم " صفة للايام و " تجارة " عطف بيان للراحة، أو بدل منه، أو منصوب على المدح، أو على الحال، أو على تقدير فعل، أي اتجروا تجارة. قال الراوندي رحمه الله: نصب المصدر مع حذف فعله كثير في الكلام وربح الرجل في تجارته كعلم، ويسند إلى التجارة مجازا قال تعالى " فما ربحت تجارتهم " (2) وقال الازهري ربح الرجل في تجارته أي صادف سو قاذات ربح، وأربحت ________________________________________ (1) المؤمنون: 60. (2) البقرة: 16. ________________________________________