وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[305] وباسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المومن من يخافه كل شئ، وذلك أنه عزيز في دين الله، ولا يخاف من شئ، وهو علامة كل مومن. وباسناده عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن المومن يخشع له كل شئ. ثم قال: إذا كان مخلصا لله قلبه، أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الارض، وسباعها وطير السماء (1). 37 - نهج: قال عليه السلام: المومن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا، وأذل شئ نفسا، يكره الرفعة ويشنأ السمعة، طويل غمه، بعيد همه، كثير صمته، مشغول وقته، شكور صبور، مغمور بفكرته: ضنين بخلته، سهل الخليقة، لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد (2). توضيح: البشر - بالكسر - الطلاقة، وكتمان الحزن من الشكر، ولا يختص بحزن الاخرة كما قيل، وسعة صدره: كناية عن قوة حمله، وشدة تحمله للمشاق، وذلة نفسه: للتواضع، والنظر إلى عظمة الله واستحقار العمل. " يكره الرفعة " أي الشرف والعلو في الدنيا، و " يشنأ " كيمنع ويسمع يبغض " السمعة " أي إسماع العمل الناس أو فعله لذلك، وطول الغم لذكر الموت والاخرة وعدم العلم بالعاقبة " بعيد همه " أي حزنه تأكيدا أوالهم بمعنى القصد و العزم أي همته عالية مصروفة إلى الامور الباقية " مشغول وقته " أي مستغرق في العبادة والذكر والتفكر في آيات الله، وتحصيل العلم وبذله، ونحو ذلك، والحاصل أنه لا يضيع العمر. " مغمور بفكرته " يقال: عمره الماء كنصر أي غطاه، والفكر والفكرة إعمال النظر والمراد به التفكر في آلاء الله وعبره، وعلوم الله وحكمه. " ضنين بخلته ": الضنة البخل، والخلة بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه كما في النهاية، وفي المصباح الخلة بالفتح الصداقة ________________________________________ (1) صفات الشيعة ص 179 - 181. (2) نهج البلاغة ج 224 2 تحت الرقم 333 من الحكم. ________________________________________