[101] واعلم أن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان: (1) الوحي (ب) جبرئيل (ج) عيسى (د) الاسم الاعظم (ه) ملك عظيم الجثة (و) الرحمة (ز) الراحة (ح) الانجيل (ط) القرآن (ى) الحياة أو سببها. وقال الباقلاني والاسفراني وابن كيال وغيرهم: إن الروح هي الحياة، وهي عرض خاص، وليست شيئا من بقية الاعراض المعتدلة والمحسوسة، لجواز زوالها مع بقاء الروح. ان قيل: فكيف يكون الروح هو الحياة والله له حياة وليس له روح ؟ قلنا: أسماء الله تعالى سبحانه توقيفية لا تبلغ من الآراء، فإن الله تعالى عليم ولا يسمى داريا ولا شاعرا ولا فقيها ولا فهيما، والله تعالى قادر مبين ولا يسمى شجاعا ولا مستطيعا. ان قيل: كيف يكون الروح هو الحياة وفي الاخبار أن الارواح تنتقل إلى عليين وإلى سجين وإلى قناديل تحت العرش وإلى حواصل طير خضر، والحياة لا تنتقل ؟ قلنا: يجوز أن تنتقل أجزاء أحياء وتسمى أرواحا لانها محال الروح وهي الحياة تسمية للمحل باسم معنى فيه، كما يسمى المسجد صلاة في قوله تعالى: " لا تقربوا الصلوة وأنتم سكارى (1) " أو نقول: المنتقل أمثال الارواح، يخلقها الله وتسمى " أرواحا نورانية " إن كانت قائمة بذوات المطيعين طيبة تصلي عليها الملائكة، و " ظلمانية منتنة " إن كانت قائمة بذوات المسيئين تلعنها الملائكة، مثل ما ورد في الاخبار: تصعد صلاة المحسن طيبة مضيئة، وصلاة المسئ منتنة مظلمة، وأن سورة البقرة وآل عمران تأتيان كأنهما غمامتان، والله تبعث الايام على هيئتها، وتبعث يوم الجمعة أزهر، وأنه يؤتى بكبش أملح فيذبح ويقال: هذا الموت، وإن الاعمال توزن. وإنما هي أمثلة يخلقها الله. ان قيل: إن الله وصف النفس التي هي الروح بالارسال والامساك في قوله ________________________________________ (1) النساء: 42. ________________________________________