وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[95] قالت الصابئة هو الحواس الخمس، لانه شاعر وهذه مشاعر. وهو من موجبتين في الثاني، ويلزمهم أنه متى ذهب بعضها ذهب الانسان لبطلان المركب ببطلان جزئه والحس يكذبه. قال قوم من الدهرية: هو الطبائع الاربع، فهذا الضرب من الاختلاف كان إنسانا. قال بعض الدهرية: هو الطبائع الاربع وخامس آخر هو المنطق والتمييز والفعل. قال بعض أصحاب الهيولى: هو الجوهر الحي الناطق، وهو في هذا الجوهر شئ ليس بمماس ولا مبائن وهو المدبر له. قالت الملكائية من النصارى: هو النفس والعقل والجرم. قال معمر: هو عين من الاعيان لا يجوز عليه الانتقال، ولا يجوز له محل ولا مكان، يدبر هذا العالم ويحركه، ولا يجوز إدراكه ورؤيته. فقد قيل: إنه جعل الانسان بمثابة القديم غير أنه لما سئل: كيف يختص تدبيره بهذا البدن دون غيره ؟ دهش وقال: إنه مدبر لسائر أبدان العالم، وهذه صفة الاله سبحانه فزعم حينئذ أنه ربه، وهذا هو الذي عناه شارح نظم البراهين بقوله " وقيل: إن النفس هو الاله ". قالوا: يجوز كون النفس مختلفة بالحقيقة، والابدان مختلفة بالمزاج، فتعلق كل نفس بما يناسبها من المزاج. قلنا: الابدان الانسانية قريبة المزاج، وربما اتحد أكثرها في المزاج، فيلزم أن يتعلق بالجميع (1). وهذه الاقوال لادراكها مأخذ إلا أنها عند تحرير المبحث، منها ما يرجع إلى الجوهر المجرد، ومنها ما يرجع إلى الاجزاء الاصلية. قال أكثر المحققين كأبي الحسين البصري وجمال الدين الحلي وكمال الدين البحراني وسالم بن عزيزة السوراوي، إن الانسان أجزاء أصلية في البدن باقية من أول العمر إلى آخره، لا يجوز عليها التبدل والتغير، لا مجموع البدن، لانه دائما في التبدل والاستخلاف مع بقاء النفس، والباقي غير الزائل. ولو كان هو جملة البدن ________________________________________ (1) بالجمع (خ). ________________________________________