وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[80] في جسمه هواء يخرج من حواسه، وشاهد الرابع قول الله تعالى: " إن النفس لامارة بالسوء (1) " يعني الهوى داع إلى القبيح، وقد يعبر عن النفس بالنقم قال الله تعالى: " ويحذركم الله نفسه (2) " يريد نقمته وعقابه. فأما الروح فعبارة عن معان: أحدها الحياة، والثاني القرآن، والثالث ملك من ملائكة الله تعالى، والرابع جبرئيل عليه السلام فشاهد الاول قولهم: كل ذي روح فحكمه كذا، يريدون كل ذي حياة، وقولهم فيمن مات: قد خرجت منه الروح، يعنون الحياة، وقولهم في الجنين: صورة لم يلجه الروح، يريدون لم تلجه الحياة، وشاهد الثاني قوله تعالى: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا (3) " يعني القرآن، وشاهد الثالث قوله " يوم يقوم الروح والملائكة - الآية - (4) " وشاهد الرابع قوله تعالى " قل نزله روح القدس (5) " يعني جبرئيل عليه السلام. وأماما ذكره أبو جعفر ورواه: أن الارواح مخلوقة قبل الاجساد بألفي عام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فهو حديث من (6) أحاديث الآحاد وخبر من طرق الافراد، وله وجه غير ما ظنه من لا علم له بحقائق الاشياء، وهو أن الله تعالى خلق الملائكة قبل البشر بألفي عام، فما تعارف منها قبل خلق البشر أئتلف عند خلق البشر، وما لم يتعارف منها إذ ذاك اختلف بعد خلق البشر، وليس الامر كما ظنه أصحاب التناسخ ودخلت الشبهة فيه على حشوية الشيعة، فتوهموا أن الذوات الفعالة المأمورة المنهية كانت مخلوقة في الذر وتتعارف وتعقل وتفهم وتنطق ثم خلق الله لها أجسادا من بعد ذلك فركبها فيها، ولو كان ذلك كذلك لكنا نعرف نحن ما كنا عليه، وإذا ذكرنا به ذكرناه، ولا يخفى علينا الحال فيه. ألا ترى أن من نشأ ببلد من البلاد فأقام فيه حولا ثم انتقل إلى غيره لم يذهب عنه علم ذلك وإن خفي ________________________________________ (1) يوسف: 53. (2) آل عمران: 28 - 30. (3) الشورى: 52. (4) النبأ: 38. (5) النحل: 102. (6) الاحاديث (ظ). ________________________________________