[291] إن العامة لتكرم ما فعلت بي والخاصة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل، والرأي لك أن تبعدنا عنك حتى يصلح لك أمرك، قال إبراهيم: فكان والله قوله هذا السبب في الذي آل الامر إليه (1). أقول: قد مرت العلل في ذلك في باب ولاية العهد، وباب ما جرى بينه وبين المأمون. ________________________________________ المأمون ذلك - يعنى عقد ولاية العهد للرضا (ع) - شغبت بنو العباس ببغداد عليه، وخلعوه من الخلافة، وولوا ابراهيم بن المهدى، والمأمون بمرو، وتفرقت قلوب شيعة بنى العباس عنه فقال له على بن موسى الرضا: يا أمير المؤمنين: النصح لك واجب والغش لا يحل لمؤمن: ان العامة تكره ما فعلت معى، والخاصة تكره الفضل بن سهل فالرأى أن تنحينا عنك حتى يستقيم لك الخاصة والعامة فيستقيم أمرك. (1) المصدر ج 2 ص 145. ________________________________________