[82] 2 - ن: الوراق والمكتب وحمزة العلوي والهمداني جميعا، عن علي عن أبيه، عن الهروي وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم عن الهروي قال: رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يعقد مجالس الكلام، والناس يفتتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره، فلما نظر إليه زبره واستخف به فخرج أبو الحسن الرضا عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم بشفتيه ويقول: وحق المصطفى والمرتضى وسيدة النساء لاستنزلن من حول الله عزوجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به، و بخاصته وعامته. ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضأة وتوضأ وصلى ركعتين وقنت في الثانية فقال: أللهم يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعة والآلاء المتوالية، والايادي الجميلة، والمواهب الجزيلة، يامن لا يوصف بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يامن خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع، وعلا فارتفع، وقدر فأحسن وصور فأتقن، واحتج فأبلغ، وأنعم فأسبغ، وأعطى فأجزل يامن سما في العز ففات خواطر الابصار، ودنا في اللطف فجاز هواجس الافكار، يامن تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه، يامن حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الاوهام، وحسرت دون إدراك عظمته ________________________________________