[80] لي بها وأما الاسماء الخمسة فقد كانت معه يسأل الله بها أو بواحد منها يعطيه الله جميع ما يسأله قال: الله أكبر إذا لم تنكر الاسماء فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أم أنكرتها اشهدوا على قوله. ثم قال: يا معاشر الناس أليس أنصف الناس من حاج خصمه بملته وبكتابه وبنبيه وشريعته ؟ قالوا: نعم، قال الرضا عليه السلام: فاعلموا أنه ليس بامام بعد محمد إلا من قام بما قام به محمد حين يفضي الامر إليه، ولا يصلح للامامة إلا من حاج الامم بالبراهين للامامة، فقال رأس الجالوت: وما هذا الدليل على الامام ؟ قال: أن يكون عالما بالتوراة والانجيل والزبور والقرآن الحكيم، فيحاج أهل التوراة بتوراتهم وأهل الانجيل بانجيلهم، وأهل القرآن بقرآنهم، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان واحد، فيحاج كل قوم بلغتهم، ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس طاهرا من كل عيب، عادلا منصفا حكيما رؤفا رحيما غفورا عطوفا صادقا مشفقا بارا أمينا مأمونا راتقا فاتقا. فقام إليه نصر بن مزاحم فقال: يا ابن رسول الله ما تقول في جعفر بن محمد ؟ قال: ما أقول في إمام شهدت امة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه، قال: فما تقول في موسى بن جعفر ؟ قال: كان مثله، قال: فان الناس قد تحيروا في أمره قال: إن موسى بن جعفر عمر برهة من الزمان فكان يكلم الانباط بلسانهم، ويكلم أهل خراسان بالدرية وأهل روم بالرومية، ويكلم العجم بألسنتهم، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى، فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم. فلما نفدت مدته، وكان وقت وفاته أتاني مولى برسالته يقول: يا بني إن الاجل قد نفد، والمدة قد انقضت، وأنت وصي أبيك فان رسول الله صلى الله عليه واله لما كان وقت وفاته دعا عليا وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الاسماء التي خص الله بها الانبياء والاوصياء، ثم قال: يا علي ادن مني، فغطى رسول الله صلى الله عليه وآله رأس علي عليه السلام بملاءة ثم قال له: أخرج لسانك، فأخرجه ________________________________________