[325] بها، فتركه خمسا وعشرين سنة لا يستحل روايته وإنشاده، ثم عاد فيه فقيل له: ألم تكن زهدت فيها وتركتها ؟ ! فقال: نعم ولكني رأيت رؤيا دعتني إلى العود فيه فقيل له: وما رأيت ؟ قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، وكأنما أنا في المحشر فدفعت إلي مجلة، قال أبو محمد: فقلت لابي المسيح وما المجلة ؟ قال: الصحيفة قال: نشرتها فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم أسماء من يدخل الجنة من محبي علي بن أبيطالب عليه السلام قال: فنظرت في السطر الاول، فإذا أسماء قوم لم أعرفهم، ونظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك، ونظرت في السطر الثالث والرابع فإذا فيه " والكميت بن زيد الاسدي " قال: فذلك دعاني إلى العود فيه (1). 22 - كش: نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمد البصري، عن علي بن إسماعيل، عن فضيل الرسان قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي فادخلت بيتا جوف بيت فقال لي: يا فضيل قتل عمي زيد ؟ قلت: جعلت فداك قال: رحمه الله أما إنه كان مؤمنا، وكان عارفا، وكان عالما، وكان صدوقا أما إنه لو ظفر لوفى أما إنه لو ملك لعرف كيف يضعها، قلت: يا سيدي ألا انشدك شعرا ؟ قال: أمهل، ثم أمر بستور فسدلت، وبأبواب ففتحت، ثم قال: أنشد فأنشدته: لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع لما وقفت العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع ذكرت من قد كنت أهوى به * فبت والقلب شجى موجع عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها مدفع قالوا له لو شئت أخبرتنا * إلى من الغاية والمفزع إذا توليت وفارقتنا * ومنهم في الملك من يطمع فقال: لو أخبرتكم مفزعا * ما ذا عسيتم فيه أن تصنعوا ؟ صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع ________________________________________ (1) المصدر السابق ص 136. ________________________________________