[98] مات داود، فقال عليه السلام لقد مات على دين أبي لهب، وقد دعوت الله فأجاب فيه الدعوة وبعث إليه ملكا معه مرزبة من حديد فضربه ضربة فما كانت إلا صيحة قال: فسألنا الخدم قالوا: صاح في فراشه، فدنونا منه فإذا هو ميت. 114 - يج: روي أن داود الرقي قال: حججت بأبي عبد الله عليه السلام سنة ست وأربعين ومائة، فمررنا بواد من أودية تهامة، فلما أنخنا صاح: يا داود ارحل ارحل، فما انتقلنا إلا وقد جاء سيل، فذهب بكل شئ فيه، وقال له: توتي بين الصلاتين حتى تؤخذ من منزلك، وقال: يا داود إن أعمالكم عرضت علي يوم الخميس فرأيت فيها صلتك لابن عمك، قال داود: وكان لي ابن عم ناصبي كثير العيال محتاج فلما خرجت إلى مكة أمرت له بصلة فأخبرني بها أبو عبد الله عليه السلام (1). 115 - يج: قال الميثمي: إن رجلا حدثه قال: كنا نتغدى مع أبي عبد الله عليه السلام فقال لغلامه: انطلق وائتنا بماء زمزم فانطلق الغلام، فما لبث أن جاء وليس معه ماء فقال: إن غلاما من غلمان زمزم، منعني الماء، وقال: تريد لاله العراق، فتغير لون أبي عبد الله عليه السلام ورفع يده عن الطعام، وتحركت شفتاه، ثم قال للغلام: ارجع فجئنا بالماء، ثم أكل فلم يلبث أن جاء الغلام بالماء، وهو متغير اللون، فقال: ما وراك ؟ قال: سقط ذلك الغلام في بئر زمزم، فتقطع، وهم يخرجونه، فحمد الله عليه. 116 - قب، يج: روي عن صفوان (2) قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه غلام، فقال: امي ماتت فقال له عليه السلام لم تمت، قال: تركتها مسجى (3) فقام أبو عبد الله عليه السلام ودخل عليها، فإذا هي قاعدة فقال لابنها: ادخل إلى امك فشهها من الطعام ما شاءت فأطعمها، فقال الغلام: يا اماه ما تشتهين ؟ قالت: أشتهي زبيبا مطبوخا فقال له: ائتها بغضارة (4) مملوة زبيبا فأكلت منها حاجتها وقال ________________________________________ (1) وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 ص 354 بتفاوت. (2) سفيان، خ ل. (3) كذا في نخسة الكمبانى ومطبوعه تبريز والصواب مسجاة. (4) الغضارة: القصعة الكبيرة فارسية. ________________________________________