وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[83] وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها وضمتهم تحت التراب الحفائر (1) ومنها ما روى الصادق عليه السلام: حتى متى تعدني الدنيا وتخلف، وءأتمنها فتخون ________________________________________ (1) قال ابن كثير الشامي في تاريخه البداية والنهاية ج 9 ص 109: وروى الحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن عبد الله المقرى، حدثنى سفيان بن عيينة عن الزهري قال: سمعت على بن الحسين سيد العابدين يحاسب نفسه ويناجى ربه: يا نفس حتام إلى الدنيا سكونك، والى عمارتها ركونك، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك، ومن وارته الارض من آلافك ؟ ومن فجعت به من اخوانك، ونقل إلى الثرى من أقرانك ؟ فهم في بطون الارض بعد ظهورها محاسنهم فيها بوال دواثر خلت دورهم منهم وأقوت عراصهم وساقتهم نحو المنايا المقادر وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها وضمتهم تحت التراب الحفائر كم خرمت أيدى المنون، من قرون بعد قرون ؟ وكم غيرت الارض ببلائها، وغيبت في ثرائها ممن عاشرت من صنوف وشيعتهم إلى الارماس، ثم رجعت عنهم إلى عمل أهل الافلاس: وأنت على الدنيا مكب منافس لخطابها فيها حريص مكاثر على خطر تمسى وتصبح لاهيا أتدرى بماذا لو عقلت تخاطر وان امرءا يسعى لدنياه دائبا ويذهل عن أخراه لا شك خاسر فحتام على الدنيا اقبالك ؟ وبشهواتها اشتغالك ؟ وقد وخطك القتير، وأتاك النذير وأنت عما يراد بك ساه، وبلذة يومك وغدك لاه، وقد رأيت انقلاب أهل الشهوات، وعاينت ما حل بهم من المصيبات: وفى ذكر هول الموت والقبر والبلى عن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الاربعين تربص وشيب قذال منذر للكابر [للاكابر] ظ كأنك معنى بما هو ضائر لنفسك عمدا عن الرشد حائر انظر إلى الامم الماضية، والملوك الفانية، كيف اختطفتهم عقبان الايام، ووافاهم الحمام، فانمحت من الدنيا آثارهم، وبقيت فيها أخبارهم، وأضحوا رمما في التراب إلى يوم الحشر والمآب: - ________________________________________