وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[102] بطعام ثم أتتهما بطعام فأكلا وشربا. فلما ولجا الفراش قال الصغير للكبير: يا أخي إنا نرجو أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه، فتعال حتى اعانقك وتعانقني وأشم رائحتك وتشم رائحتي قبل أن يفرق الموت بيننا، ففعل الغلامان ذلك واعتنقا وناما. فلما كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتى قرع الباب قرعا خفيفا فقالت العجوز: من هذا ؟ قال أنا فلان، قالت: ما الذي أطرقك هذه الساعة ؟ وليس هذا لك بوقت ؟ قال: ويحك ! افتحي الباب قبل أن يطير عقلي، وتنشق مرارتي في جوفي، جهد البلاء قد نزل بي، قالت: ويحك ما الذي نزل بك ؟ قال: هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد فنادى الامير في معسكره: من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم ومن جاء برأسهما فله ألفا درهم، فقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شئ. فقالت العجوز: يا ختني احذر أن يكون محمد خصمك في القيامة، قال لها: ويحك إن الدنيا محرص عليها، فقالت: وما تصنع بالدنيا وليس معها آخرة قال: إني لاراك تحامين عنهما كأن عندك من طلب الامير شئ فقومي فان الامير يدعوك، قالت: وما يصنع الامير بي وإنما أنا عجوز في هذه البرية قال: إنما لي (الطلب) افتحي لي الباب حتى أريح وأستريح، فإذا أصبحت بكرت في أي الطريق آخذ في طلبهما، ففتحت له الباب وأتته بطعام وشراب، فأكل وشرب. فلما كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف البيت فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج، ويخور كما يخور الثور، ويلمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير، فقال له: من هذا ؟ قال: أما أنا فصاحب المنزل فمن أنتما ؟ فأقبل الصغير يحرك الكبير، ويقول: قم يا حبيبي فقد والله وقعنا فيما كنا نحاذره. قال لهما: من أنتما ؟ قالا له: يا شيخ إن نحن صدقناك فلنا الامان ؟ قال: نعم، قالا: أمان الله وأمان رسوله وذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم، قالا: ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين ؟ قال: نعم، قالا: والله على ما نقول وكيل ________________________________________