وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[98] أهل الكوفة حتى حضره في قصره، وأخذ بكظمه وأغلق ابن زياد الابواب دونه خوفا وجبنا، حتى بث الناس في كل وجه يرغبون الناس ويرهبونهم ويخذلونهم عن نصرة ابن عقيل، فتقاعدوا وتفرق أكثرهم حتى أمسى في شرذمة، وانصرف وكان من أمره ماكان وإنما أردنا بذكر هذه الجملة، أن أسباب الظفر بالاعداء كانت لائحة متوجهة، وأن الاتفاق السيئ عكس الامر إلى ما يروون من صبره واستسلامه وقلة ناصره على الرجوع إلى الحق دينا أو حمية، فقد فعل ذلك نفر منهم حتى قتلوا بين يديه عليه السلام شهداء، ومثل هذا يطمع فيه ويتوقع في أحوال الشدة فأما الجمع بين فعله وفعل أخيه الحسن عليه السلام فواضح صحيح، لان أخاه سلم كفا للفتنة، وخوفا على نفسه وأهله وشيعته، وإحساسا بالغدر من أصحابه، وهذا عليه السلام لما قوي في ظنه النصرة ممن كاتبه ووثق له، ورأى من أسباب قوة نصار الحق وضعف نصار الباطل، ما وجب معه عليه الطلب والخروج، فلما انعكس ذلك وظهرت أمارات الغدر فيه وسوء الاتفاق، رام الرجوع والمكافة والتسليم كما فعل أخوه عليه السلام، فمنع من ذلك، وحيل بينه وبينه، فالحالان متفقان إلا أن التسليم والمكافة عند ظهور أسباب الخوف لم يقبلامنه عليه السلام ولم يجب إلى الموادعة و طلبت نفسه عليه السلام فمنع منها بجهده حتى مضى كريما إلى جنة الله تعالى ورضوانه وهذا واضح لمتأمله انتهى أقول: قد مضى في كتاب الامامة وكتاب الفتن أخبار كثيرة دالة على أن كلا منهم عليهم السلام كان مأمورا بامور خاصة مكتوبة في الصحف السماوية النازلة على الرسول صلى الله عليه وآله فهم كانوا يعملون بها. ولا ينبغي قياس الاحكام المتعلقة بهم على أحكامنا، وبعد الاطلاع على أحوال الانبياء عليهم السلام وأن كثيرا منهم كانوا يبعثون فرادى على الوف من الكفرة، ويسبون آلهتهم، ويدعونهم الى دينهم، ولا يبالون بما ينالهم من المكاره والضرب والحبس والقتل والالقاء في النار وغير ذلك، لا ينبغي الاعتراض على أئمة الدين في أمثال ذلك، مع أنه بعد ثبوت عصمتهم بالبراهين ________________________________________