وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 244 ] المتفجع اقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان، وأعظم ما هنالك بلية نزل الحميم، وتصلية الجحيم، وفورات السعير، لا فترة مريحة، ولا دعة مزيحة، ولا قوة حاجزة، ولا موتة ناجزة، ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات وعذاب الساعات. (1) بيان: بهته: أخذه بغتة، وبهت أي دهش وتحير. وفورة الحر: شدته. 70 - نهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة: وبادروا الموت في غمراته، وامهدوا له قبل حلوله، وأعدوا له قبل نزوله، فإن الغاية القيامة وكفى بذلك واعظا لمن عقل، ومعتبرا لمن جهل، وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الارماس، وشدة الابلاس، وهول المطلع، وروعات الفزع، واختلاف الاضلاع، واستكاك الاسماع، وظلمة اللحد، وخيفة الوعد، وغم الضريح، وردم الصفيح. بيان: الارماس جمع الرمس وهو القبر، والابلاس: اليأس والانكسار والحزن. وقال الجزري، المطلع: مكان الاطلاع من الموضع العالي، ومنه الحديث: لافتديت من هول المطلع أي الموقف يوم القيامة، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال. واختلاف الاضلاع: كناية عن ضغطة القبر، إذ يحصل بسببها تداخل الاضلاع واختلافها. والضريح: الشق في وسط القبر، واللحد في الجانب. والصفيح: الحجر، والمراد بردمه هنا سد القبر به. 71 - دعوات الراوندي: قال أبو جعفر عليه السلام: من أتم ركوعه لم يدخله وحشة القبر. ________________________________________ (1) الفترة: السكون، أي لا يفتر العذاب حتى يستريح من الالم. والدعة: الراحة وخفض العيش، والمزيح: المزيل، أي لا تكون له راحة تزيل ما أصابه من تعب العذاب وألمه. والحاجز: المانع. والناجز: الحاضر، أي لا تكون له موتة حاضرة تذهب باحساسه عن الشعور بتلك الالام. والسنة بالكسر والتخفيف: فتور يتقدم النوم. والمسلية: المذهلة والملهية عن العذاب والالام. وأطوار الموتات: أنواعها وألوانها، وكل نوبة من نوب العذاب كأنها موت لشدتها. أشار عليه السلام بهذه الجملات إلى شدة العذاب والخلود فهى، كقوله تعالى: " إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون " وفى قوله: ولا موتة ناجزة، إشارة إلى عدم الفناء. ________________________________________