وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[225] إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمين فقال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا: اللهم بلى، قال صلى الله عليه وآله: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، فقال (1): اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و انصر من نصره واخذل من خذله، ثم نظرنا في معنى قول النبي صلى الله عليه وآله: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ثم في معنى قوله صلى الله عليه وآله: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " فوجدنا ذلك ينقسم في اللغة على وجوه لا يعلم في اللغة غيرها، أنا ذاكرها إن شاء الله تعالى، ونظرنا فيما يجمع له النبي صلى الله عليه وآله الناس ويخطب به ويعظم الشأن فيه فإذا هو شئ لا يجوز أن يكونوا علموه فكرره عليهم، ولا شئ لا يفيدهم بالقول فيه معنى، لان ذلك في صفة العابث، والعبث عن رسول الله صلى الله عليه وآله منفي، فنرجع إلى ما يحتمله لفظة المولى في اللغة. يحتمل أن يكون المولى مالك الرق كما يملك المولى عبده (2)، وله أن يبيعه و يهبه، ويحتمل أن يكون المولى المعتق من الرق، ويحتمل أن يكون المولى المعتق، و وهذه الثلاثة الاوجه (3) مشهورة عند الخاصة والعامة، فهي ساقطة في قول النبي صلى الله عليه وآله لانه لا يجوز أن يكون عنى بقوله: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " واحدة منها، لانه لا يملك بيع المسلمين ولا عتقهم من رق العبودية ولا أعتقوه، ويحتمل أيضا أن يكون المولى ابن العم قال الشاعر. مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا (4) ________________________________________ (1) ليست كلمة " فقال " في المصدر. (2) في المصدر: عبيده. (3) =: وهذه الاوجه الثلاثة. (4) نبش الشئ المستور: أبرزه. وفى المصدر: " لم تظهرون لنا اه‍. " وفى لسان العرب " امشوا رويدا كما كنتم تكونونا " ولا يخفى ما في هذا الاستشهاد، فان المراد في البيت ليس بنى العم في النسب حتى يستشهد به، بل المراد منه قبيلة بنى العم، سموا بذلك لانهم نزلوا ببنى تميم بالبصرة في ايام عمر، فاسلموا وغزوا مع المسلمين وحسن بلاؤهم، فقال الناس: أنتم وان لم تكونوا من العرب إخواننا وبنو العم، فعرفوا بذلك وصاروا في جملة العرب، راجع الاغانى 3: 73. وقال في القاموس (4: 154): العم لقب مالك بن حنظلة ابى قبيلة وهم العميون. ومما يؤيد ما ذكرنا قول جرير في ديوانه (1: 23): سيروا بنى العم فالاهواز منزلكم * ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب ________________________________________