وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[568] والتظالم والتحاسد والتباغي والتقاذف، وعن شرب الخمر وبخس الميكال ونقص الميزان، وتقدم إليكم فيما تلا عليكم أن لا تزنوا ولا تربوا ولا تأكلوا أموال اليتامى، وأن تؤدوا الامانات إلى أهلها ولا تعثوا في الارض مفسدين ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. فكل خير يدني إلى الجنة ويباعد من النار أمركم به، وكل شر يدني إلى النار ويباعد من الجنة نهاكم عنه (1). فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله إليه سعيدا حميدا فيالها مصيبة خصت الاقربين وعمت جمع المسلمين ما أصيبوا قبلها بمثلها ولن يعاينوا بعدها أختها. فلما مضى لسبيله صلى الله عليه واله وسلم تنازع المسلمون الامر من بعده فو الله ما كان يلقى في روعي ولا يحظر على بالي أن العرب تعدل هذا الامر بعد محمد عن أهل بيته، ولا أنهم منحوه عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعوه، فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام محمد صلى الله عليه واله وملة محمد صلى الله عليه واله في الناس بمن تولى الامر بعده. فلبثت بذلك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الاسلام تدعو إلى محق دين الله وملة محمد فخشيت إن لم أنصر الاسلام وأهله أن أرى فيه ثلما وهدما يكون المصيبة بهما علي أعظم من فوات ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما ينقشع السحاب فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الاحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون. فتولى أبو بكر تلك الامور وسدد ويسر وقارب واقتصد فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا وما طمعت أن لو حدث به حدث وأنا حي أن يرد ________________________________________ 1 - وهذه الفقرة من الخطبة مما توجب على المتشرعة الفحص التام وبذل الوسع كما ينبغي حول الاثار الواردة عن صاحب الشريعة وعدم جواز الاتكال على الفكر الشخصي والعقل الفردي قبل المراجعة أو بعد الوصول إلى ما بينه من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي إليه من لا يعزب عن علمه شئ في الارض ولا في السماء وقنن القوانين لمصالح المخلوقين وهو غنى عنهم. ________________________________________