[98] علي عليه السلام حين دخل عليه طلحة والزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما وقد قال: قد اعتمرتما. فأعادا عليه الكلام فأذن لهما ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة. قلت: فلا تأذن لهما. فردهما ثم قال: والله ما تريدان العمرة وما تريدان إلا نكثا لبيعتكما وإلا فرقة لامتكما ! ! ! فحلفا له فأذن لهما ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة. قلت: فلم أذنت لهما ؟ قال: حلفا لي بالله. قال: فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها. 69 - شاج [وروي] عنه (عليه السلام) أنه قال عند توجههما إلى مكة للاجتماع مع عائشة في التأليب عليه بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: أما بعد فإن الله عزوجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) للناس كافة وجعله رحمة للعالمين فصدع بما أمر به وبلغ رسالة ربه، فلم به الصدع ورتق به الفتق وآمن به السبل وحقن به الدماء وألف به بين ذوي الاحن والعداوة والوغر في الصدور والضغائن الراسخة في القلوب. ثم قبضه الله إليه حميدا لم يقصر في الغاية التي إليها أدى الرسالة ولابلغ شيئا كان في التقصير عنه القصد وكان من بعده ما كان من التنازع في الامرة فتولى أبو بكر وبعده عمر ثم تولى عثمان فلما كان من أمره ما كان أتيتموني فقلتم: بايعنا فقلت: لا أفعل قلتم: بلى فقلت: لا وقبضت يدي فبسطتموها ونازعتكم فجذبتموها وحتى تداككتم علي كتداكك الابل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى ظننت أنكم قاتلي وأن بعضكم قاتل بعض وبسطت يدي ________________________________________ 69 - رواه الشيخ المفيد في الفصل: (17) مما اختار من كلام أمير المؤمنين في كتاب الارشاد ص 130. ورواه الطبرسي رحمه الله في كتاب الاحتجاج: ج 1، ص 235 ط الغري وفي ط بيروت ص 161. ________________________________________