وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[93] قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم. بيان: الحرمة: ما يحرم انتهاكه والمراد بها هنا الزوجة كالحبيس، والضمير في " حبسا " راجع إلى طلحة والزبير [و] قوله (عليه السلام): " صبرا " أي بعد الاسر. [و] " غدرا " أي بعد الامان. قوله (عليه السلام: " جره " أي جذبه أو من الجريرة قال في القاموس: الجر: الجذب. والجريرة: الذنب جر على نفسه وغيره جريرة يجرها بالضم والفتح جرا. قال ابن ميثم (1) فإن قلت المفهوم من هذا الكلام تعليل جواز قتله (عليه السلام) لذلك الجيش بعدم إنكارهم للمنكر فهل يجوز قتل من لم ينكر المنكر ؟ قلت أجاب ابن أبي الحديد عنه فقال: يجوز قتلهم لانهم اعتقدوا ذلك القتل مباحا كمن يعتقد إباحة الزنا وشرب الخمر. وأجاب الراوندي (رحمه الله) بأن " جواز " قتلهم لدخولهم في عموم قوله تعالى: * (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا) * الآية وهؤلاء قد حاربوا رسول الله لقوله (صلى الله عليه وآله): يا علي حربك حربي. وسعوا في الارض بالفساد. واعترض المجيب الاول عليه فقال: الاشكال إنما هو في التعليل بعدم إنكار المنكر والتعليل بعموم الآية لا ينفعه. وأقول: الجواب الثاني أسد، و [الجواب] الاول ضعيف لان القتل وإن وجب على من اعتقد إباحة ما علم من الدين ضرورة لكن هؤلاء كان جميع ما فعلوه من القتل والخروج بالتأويل وإن كان معلوم الفساد فظهر الفرق بين اعتقاد حل الخمر والزنا وبين اعتقاد هؤلاء إباحة ما فعلوه. ________________________________________ (1) ذكره ابن ميثم رحمه الله في شرح المختار المتقدم وهو (170) من نهج البلاغة من شرحه: ج 3 ص 337. ________________________________________