[597] فبعث به أبو بكر، فقال: إن جاءني والله أطعته وخرجت مما أنا فيه، قال: وذكر أمير المؤمنين عليه السلام لذلك النور فعرج إلى أرواح النبيين، فإذا محمد صلى الله عليه وآله قد ألبس وجهه ذلك النور وأتى وهو يقول: يا أبا بكر آمن بعلي عليه السلام وبأحد عشر من ولده إنهم مثلي إلا النبوة، وتب إلى الله برد ما في يديك إليهم، فإنه لا حق لك فيه، قال: ثم ذهب فلم ير. فقال أبو بكر: أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت وأبرأ إلى الله مما أنا فيه إليك - يا علي - على أن تؤمنني، قال: ما أنت بفاعل، ولولا أنك تنسى ما رأيت لفعلت، قال: فانطلق أبو بكر إلى عمر ورجع نور إنا أنزلناه إلى علي عليه السلام، فقال له: قد اجتمع أبو بكر مع عمر، فقلت: أو علم النور ؟ قال: إن له لسانا ناطقا وبصرا نافذا يتجسس الاخبار للاوصياء ويستمع الاسرار، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعداؤهم. فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر قال: سحرك، وإنها لفي بني هاشم لقديمة، قال: ثم قاما يخبران الناس، فما دريا ما يقولان، قلت: لما ذا ؟. قال: لانهما قد نسياه، وجاء النور فأخبر عليا عليه السلام خبرهما، فقال: بعدا لهما كما بعدت ثمود. بيان: قوله عليه السلام: لفعلت، لعل المعنى لفعلت أشياء أخر من التشنيع، والنسبة إلى السحر وغيرهما كما يؤمي إليه آخر الخبر، ويمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم لكنه يأبى عنه ما بعده في الجملة. [بحار الانوار: 25 / 51 - 52، حديث 12، عن بصائر الدرجات: 80] 32 - قال العلامة المجلسي في بحاره: 42 / 55 تحت باب 117 ما ورد من غرائب معجزاته عليه السلام بالاسانيد الغريبة، في أنه وجده في بعض الكتب، وفيه:.. فقال عليه السلام: يا ملائكة ربي ! ائتوني الساعة بإبليس الابالسة وفرعون الفراعنة، قال: فوالله ما كان بأسرع من طرفة عين حتى أحضروه عنده... فقالت الملائكة: يا خليفة الله ! زد الملعون لعنة وضاعف عليه العذاب... قال: فلما جروه بين يديه قام وقال: واويلاه من ظلم آل محمد ! واويلاه من اجترائي عليهم !، ثم قال: يا سيدي ! ارحمني فإني لا أحتمل هذا العذاب، فقال عليه السلام: لا رحمك الله ولا غفر لك، أيها الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان، ثم التفت إلينا وقال عليه السلام: أنتم تعرفون هذا باسمه وجسمه ؟. قلنا: نعم يا أمير المؤمنين، فقال عليه السلام: سلوه حتى يخبركم من هو، فقالوا: من أنت ؟. فقال: أنا إبليس الابالسة وفرعون هذه الامة، أنا الذي جحدت سيدي ومولاي أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين وأنكرت آياته ومعجزاته... إلى آخره. ________________________________________