[584] عن قول الله: [إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا] (1) ثم قال: كان علي صلوات الله عليه يقرأها: فارقوا دينهم، قال (2): فارق والله القوم دينهم (3). بيان: قال الطبرسي رحمه الله (4): قرأ حمزة والكسائي (5) فارقوا - بالالف - وهو المروي عن علي عليه السلام والباقون فرقوا بالتشديد. ثم قال: قال أبو علي: من قرأ " فرقوا " فتقديره يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.. ومن قرأ " فارقوا دينهم " فالمعنى باينوه وخرجوا عنه... وقال (6): اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال: أحدها: أنهم الكفار وأصناف المشركين.. وثانيها: أنهم اليهود والنصارى، لانه يكفر بعضهم بعضا... وثالثها: أنهم أهل الضلالة وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الامة. رواه أبو هريرة وعائشة مرفوعا، وهو المروي عن الباقر عليه السلام: جعلوا دين الله أديانا لاكفار بعضهم بعضا وصاروا أحزابا وفرقا. وتتمه (7) الآية: [لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله] (8). قيل: المعنى أنك لا تجتمع معهم في شئ من مذاهبهم الباطلة. ________________________________________ (1) الانعام: 159. (2) في المصدر: ثم قال. (3) وذكره في تفسير البرهان 1 / 565، وتفسير الصافي 1 / 560 [2 / 174]. (4) في مجمع البيان 4 / 388 - 389، وما فيه نقاط ثلاث فهو علامة الحذف. (5) في المصدر زيادة: هاهنا وفي الروم. (6) في مجمع البيان 4 / 389. (7) من هنا تلخيص لما ذكره الطبرسي في مجمعه. (8) الانعام: 159. ________________________________________